الأطفال دون الخمسة أعوام لا يُمكنهم الإفصاح عن الصداع

أكد البروفيسور الألماني بيرتهولد كوليتسكو أن الأطفال دون الخمسة أعوام لا يُمكنهم الإفصاح عن الصداع. لذا ينبغي على الآباء أن ينتبهوا جيداً إلى التصرفات الصادرة عن الطفل لاكتشاف إصابته بالصداع.

وأوضح كوليتسكو، الخبير لدى مؤسسة "صحة الأطفال" بمدينة ميونيخ الألمانية، أنه يمكن الاستدلال على إصابة الطفل بالصداع من خلال ملاحظة ضغطه بيده على رأسه أو وضعها أمام عينيه أو أن يقطب حاجبيه أو يجعل شعره أشعثاً على الدوام، مشيراً إلى أن أعراض الإصابة بالصداع لدى الأطفال الرُضع تظهر غالباً في صورة اضطرابهم وزيادة تحسسهم للمس بشكل مبالغ فيه.

وكي يتوصل الآباء لسبب إصابة طفلهم بالصداع، أوصى كوليتسكو بعمل مفكرة يقوم فيها الآباء بتسجيل الأوقات، التي أُصيب خلالها الطفل بالصداع ومدى شدته وكذلك مدة استمراره، على مدار فترة تتراوح من 4 إلى 6 أسابيع. وأضاف البروفيسور الألماني أنه يُفضل أيضاً أن يُسجل الآباء في هذه المفكرة الأعراض المصاحبة للصداع والأسباب المحتملة له من وجهة نظرهم وكذلك الأدوية التي أعطوها لطفلهم لتسكين الألم.

وأوضح كوليتسكو أن الإصابة بالأمراض المصحوبة بارتفاع درجة الحرارة أو بنوعيات معيّنة من العدوى كالتهاب الأذن أو الحلق أو ارتجاج الدماغ أو التعرض للشمس لفترات طويلة تندرج ضمن الأسباب الشائعة لإصابة الأطفال بالصداع.

وأردف البروفيسور الألماني أن إصابة الأطفال بالصداع قد ترجع أيضاً إلى بعض العيوب البصرية كالحول مثلاً، لافتاً إلى أنه لا يُمكن التغاضي عن أن تكون إصابة الطفل بالصداع ناتجة عن أسباب نفسية، كتعرضه للضغط العصبي في المدرسة مثلاً أو في محيطه الأسري.

وكي يتجنب الآباء إصابة طفلهم بالصداع، أياً كان سببه، أكد كوليتسكو على ضرورة أن يتبع الآباء بعض الإرشادات، من بينها أنه تقديم الوجبات لطفلهم في مواعيد منتظمة، مع الحرص على تقديم أطعمة متوازنة له وكذلك الحفاظ على إيقاع نوم واستيقاظ ثابت مع الإكثار من تعرضه للهواء الطلق وممارسة الأنشطة الحركية والتقليل من الأوقات التي يقضيها أمام الكمبيوتر والتلفاز.

 

×