مشاركة الأهداف مع الآخرين تساعد على تحقيقها

يعزم الكثير من الأشخاص على البدء في ممارسة الرياضة، لكنهم يواجهون صعوبة بالغة عند تنفيذ هذا القرار. وكي يُمكنهم القيام بذلك، تنصح الخبيرة الألمانية زيفيرينا كامبوروفا من الجامعة الألمانية للوقاية والإدارة الصحية بمدينة زاربروكين، بمشاركة هذه الأهداف مع أشخاص آخرين، قائلة :"لا يسري ذلك فقط على ممارسة الرياضة، إنما يُمكن تطبيقه أيضاً عند التفكير في سُبل مناسبة للاسترخاء أو عند العزم على تعديل النظام الغذائي وغيرها من الأهداف التي يصبو إليها الإنسان".

وأوصت الخبيرة الألمانية باستغلال الوسائل التشجيعية، التي تُساعد على البدء في تحقيق الهدف بشكل فوري، كي لا يجد الإنسان فرصة للتراجع عن تنفيذه، موضحةً :"إذا قام الإنسان مثلاً بشراء كل مكوّنات الوجبة الصحية، التي عزم على طهيها كبداية لتعديل نظامه الغذائي، كان كتاب الطهي جاهزاً معه، فعليه أن يبدأ في طهي هذه الوجبة مباشرةً".

كما أوصت كامبوروفا بتحديد مواعيد ثابتة لتحقيق هذه الأهداف، قائلةً :"يجب إدراج الذهاب إلى صالة اللياقة البدنية مثلاً في نفس المفكرة، التي يتم بداخلها تحديد المواعيد والمهام الوظيفية؛ حيث يجب منح هذه الأهداف نفس أهمية المواعيد الوظيفية وتحويلها إلى أمور ‘لا يُمكن المساس بها‘".

وأوصت الخبيرة الألمانية بضرورة الاستفادة من فكرة التعوّد في تحقيق هذه الأهداف والمثابرة عليها، قائلةً :"يجب أن يُعوّد الإنسان نفسه مثلاً على ممارسة أحد تمارين اليوغا أو تمارين الإطالة أو اللياقة البدنية في كل صباح قبل تناول الإفطار؛ حيث يُسهم ذلك في جعل ممارسة هذه التمارين أمراً طبيعياً يحدث بشكل تلقائي يومياً".

وتنصح الخبيرة الألمانية كامبوروفا بأنه من الأفضل أن يحاول الإنسان تهيئة نفسه جيداً عند تنفيذ الأهداف الموضوعة، كي يتجنب الشعور بالإعياء عند الشروع فيها، لافتةً إلى أن الاستماع للموسيقى يُمكن أن يقوم بهذا الدور على نحو جيد.

أما إذا راودت الإنسان بعض الأفكار السلبية، التي تُعيقه عن تحقيق ذلك، تنصحه كامبوروفا حينئذٍ :"يجب أن يقول الإنسان لهذه الأفكار بصوت عال ‘توقفي‘، كما ينبغي عليه تجنب الأشياء التي تدفعه لتناول كميات كبيرة من الطعام أو المهام التي يقوم بها في وضعية الجلوس كمشاهدة التلفاز مثلاً".

وأكدت الخبيرة الألمانية على أهمية أن يتحدث الإنسان مع شريك حياته أو أحد أقاربه عن الهدف الذي يصبو إليه؛ حيث يُسهم ذلك في تحفيزه على تحقيق هذا الهدف من خلال تقديم هذا الشخص للدعم المعنوي له أو تذكرته بهدفه على الدوام أو حثه على تحقيقه أو مساعدته على ذلك أو حتى مشاركته فيه. وأضافت :"يجب أن يستفيد الإنسان من النماذج الموجودة حوله وأن يقارن بين ذاته وبين الآخرين، الذين أمكنهم تحقيق هذا الهدف".

وأوصت الخبيرة الألمانية بضرورة أن يحاول الإنسان التركيز على النواحي الإيجابية من حياته بدلاً من النواحي السلبية، كأن يركز مثلاً على ما يتمتع به من صحة ورفاهية تُعينه على تحقيق هدفه. وأضافت كامبوروفا :"إذا استطاع الإنسان الاستمتاع بما يُحققه من نجاح بشكل واع، سيُمكنه حينئذٍ الشعور بالإثر الإيجابي لهذا النجاح والاستفادة منه في تحفيزه على تحقيق أهدافه"، لذا أكدت :"على الإنسان أن يفتخر بما يحققه من نجاحات ويسعد بها ويحكي للآخرين عنها دائماً".

 

×