التلفاز ممنوع للأطفال دون الثلاثة أعوام

حذّر الطبيب الألماني ألفريد فياتر الآباء من السماح لأطفالهم الأقل من ثلاثة أعوام بمشاهدة التلفاز أو الجلوس أمام الكمبيوتر؛ حيث يُمكن أن يتسبب ذلك في حدوث مشاكل في الاستغراق في النوم لدى الطفل، ما يجعله منهكاً طوال يومه ويؤثر على صحته بالسلب.

وأكدّ فياتر، عضو الجمعية الألمانية لأبحاث النوم وطب النوم بالعاصمة برلين، على أهمية أن ينعم الأطفال بنوم هانئ ومريح في هذه المرحلة العمرية من أجل تطور صحتهم بشكل سليم.

ولهذا الغرض أوصى الطبيب الألماني الآباء بتثبيت إيقاع منتظم لنوم واستيقاظ طفلهم وتسهيل عملية خلوده إلى النوم من خلال بعض الطقوس، التي تعمل على تهدئته واسترخائه.

أما إذا وضع الآباء تلفازاً أو جهاز كمبيوتر داخل غرفة الطفل، سيؤدي ذلك حينئذٍ إلى جذب انتباهه إليها بشكل كبير؛ ومن ثمّ لن يُمكنه الخلود إلى النوم أو الاستغراق فيه بسهولة.

وبالنسبة للأطفال الأكبر من ثلاثة أعوام، يقول فياتر :"من الأفضل ألا يُشاهد هؤلاء الأطفال التلفاز سوى مرة واحدة يومياً وألا يُسمح لهم بمشاهدته بصورة متكررة"، لافتاً إلى أن مشاهدة الطفل للتلفاز، حتى ولو أثناء مروره أمامه بشكل عابر، يُمكن أن تؤدي أيضاً إلى اضطراب نومه. وبشكل عام أكدّ فياتر على ضرورة ألا يترك الآباء طفلهم أمام التلفاز بمفرده.

وأضاف فياتر أنه يجوز للأطفال بين 3 إلى 5 أعوام مشاهدة التلفاز أو استخدام ألعاب الكمبيوتر لمدة نصف ساعة يومياً. بينما يُمكن للأطفال في عمر التعليم الأساسي الاستمتاع بهذه الوسائل الترفيهية لمدة ساعة كاملة في اليوم.

وأشار الطبيب الألماني إلى أن الأطفال، الذين يُكثرون من مشاهدة التلفاز أو يشاهدونه قبل النوم مباشرةً، تزداد معاناتهم من الكوابيس عن غيرهم من الأطفال.

وأرجع فياتر ذلك إلى تعرض مرحلة النوم ذات حركة العين السريعة (Rem-sleep)، التي تحدث خلالها الأحلام، للاضطراب بفعل مشاهدة التلفاز؛ حيث يقوم المخ بتخزين كل المعايشات التي يمر بها خلال يومه في الذاكرة طويلة المدى أثناء مروره بهذه المرحلة.

لذا إذا وقع المخ تحت وطأة التوتر والضغط نتيجة تعرضه للكثير من المثيرات، التي يأتي من بينها مشاهد التلفاز، يؤدي ذلك حينئذٍ إلى إنهاك قدرة المخ على معالجة هذه الأحداث؛ ومن ثم يرى الطفل كوابيس في منامه.