تجربة علمية تدحض اي منافع لفيتامين "ب3" على صحة القلب

اظهرت نتائج مفصلة لتجربة علمية نشرت السبت ان تناول الفيتامين "ب3" بجرعات كبيرة لا يؤتي باي منافع علاجية للاشخاص المعرضين لخطر الاصابة بامراض القلب، حتى انه قد يكون مضرا لهم.

وشركة ميرك الاميركية المتخصصة في صناعة الادوية التي طورت هذا المركب المسمى "تريدابتيف" والمكون من الفيتامين "ب3" المعروف بالنياسين ومادة "لاروبيبرانت"، كانت اشارت في 20 كانون الاول/ديسمبر الماضي الى ان النتائج الاولية للدراسة جاءت مخيبة للامال، حتى انها سحبت الطلب الذي تقدمت به في السابق لدى "ادارة الغذاء والدواء" الاميركية (اف دي ايه) لتسجيل هذا العقار.

وتمت الموافقة على تسويق ال"تريدابتيف" في 70 بلدا (لا تشمل الولايات المتحدة)، وبات موجودا في اسواق 40 من هذه البلدان.

واجريت التجربة السريرية على 25673 مريضا يواجهون خطر الاصابة بتجلط في القلب او مشكلة وعائية دماغية، وقد تناول نصفهم مركب ال"تريدابتيف" والنصف الاخر تناولوا غفلا (دواء لا يحتوي على اية عناصر فعالة). كما اعطي جميع الذين شملتهم التجربة عقارا مضادا لارتفاع الكوليستيرول يسمى "ستاتين".

ولم يلاحظ المشرفون على التجربة اي فارق لناحية تقليص خطر الاصابة بمشاكل كبيرة في القلب والاوعية الدموية كخطر الاصابة بازمة قلبية مميتة ام غير مميتة، جلطة دماغية او الحاجة لاجراء عملية قسطرة او مجازة تاجية.

وضمن مجموعة المرضى الذين تناولوا ال"تريدابتيف"، 13,2% من المشاركين تعرضوا لمشاكل في القلب والاوعية الدموية او اضطروا للخضوع لعملية جراحية مقابل 13,7% لدى افراد المجموعة الاخرى.

وقالت الدكتور جاين ارميتاج الاستاذة في جامعة اوكسفورد البريطانية والمشرفة الرئيسية على الدراسة "نشعر بالخيبة ازاء هذه النتائج التي لم تظهر اي منافع لدى مرضانا".

ورفعت نتائج التجربة الى المؤتمر السنوي للمنتدى الاميركي لطب القلب الذي التأم في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا غرب الولايات المتحدة.

كما فوجئ الباحثون باكتشافهم لدى المجموعة التي تناولت ال"تريدابتيف" اصابة عدد اكبر من المرضى بنزف دموي (2,5% مقابل 1,9% في المجموعة الثانية) اضافة الى التهابات (8% مقابل 6,6%).

الى ذلك، اظهر عدد اكبر بكثير من المشاركين في الدراسة ضمن المجموعة التي تناولت ال"تريدابتيف" مفاعيل جانبية حادة مثل السكري (9,1% مقابل 7,3% في المجموعة الثانية) ومشاكل معوية (4,8% مقابل 3,8%).

واضافت ارميتاج "يتم استخدام النياسين (فيتامين ب3) منذ سنوات طويلة مع الاعتقاد بان هذه المادة تساعد على الوقاية من الازمات القلبية او الجلطات الدماغية الا اننا بتنا نعلم ان مفاعيلها الجانبية اكبر بكثير من منافعها".

وتساهم النياسين في رفع مستوى الكوليستيرول الجيد وتقليص مستوى الكوليستيرول السيء.

 

×