دراسة أمريكية تؤكد أن أسباباً طبية وراء ثرثرة النساء

تشير الدراسات إلى أن السيدات تتحدث بما يقرب من 20 ألف كلمة في اليوم في المتوسط في مقابل 7000 كلمة فقط ينطقها الرجل طوال يومه.

وتمكّن العلماء من الوصول لتفسير لتلك الظاهرة فقد وجدت دراسة أمريكية حديثة أن النساء لديهن مستوى أعلى من البروتين في المخ يعرف بـFOXP2 والذي يتعلق بالتواصل اللفظي.

وقام الباحثون في هذه الدراسة التي نشرت مؤخراً بجريدة Neuroscience، بدراسة مقارنة على فئران المعمل ثم طابقوا النتائج على دراسة علي البشر.

وفي الدراسة الأولى بحث الباحثون في سلوك إناث وذكور الفئران، ومن المعروف أن ذكور الفئران هم الأكثر تعبيراً عن النفس صوتياً مقارنة بإناث الفئران.

وقد أحصى الباحثون عدد الصرخات بقياس مدى الموجات فوق السمعية التي تصدرها الفئران ذات الأربعة أيام من العمر عندما يتم فصلهم عن أمهاتهم لخمس دقائق.

وسجّل الذكور ضعف الصرخات التي أصدرتها الإناث، كما تبين أن الذكور لديهم ضعف مقدار بروتين FOXP2 عن أقرانهم من الإناث.

وقد أوضح الباحثون أن الأمهات كن أكثر عناية بالذكور بمجرد عودتهن للقفص ثم قام العلماء بالتحايل لتبديل قدر بروتين FOXP2 عند إناث الفئران لتزيد على المقدار عند الذكور، ثم أعادوا التجربة ليجدوا أن الإناث أصدرن صرخات أكثر وأن الأمهات كن أسرع لتقديم العناية لهن قبل الذكور.

وفي التجربة الثانية نظر الباحثون في مستوى بروتين FOXP2 عند الأطفال، وقد تبين أن مستوى البروتين في سن 4-5 سنوات عند الفتيات يكون أعلى بنسبة 30% عن الأولاد من نفس العمر.

وقالت الباحثة مارجريت ماكارثي، أستاذة الصيدلة بجامعة مريلاند الأمريكية: "من ملاحظتنا تبين أن زيادة بروتين FOXP2 عند الفتيات وذكور الفئران يرتبط بالنوع الأكثر تواصلاً".

وتعلق الباحثة شيريل سيكي، من قسم علم النفس بجامعة ميتشيغن، على الدراسة قائلة إن هناك صلة واضحة بين ارتفاع مستويات بروتين FOXP2 وبين كثرة الحديث.

وأضافت "من الوهلة الأولى يتضح من تطابق نتائج التجربتين على فئران المعمل ثم البشر أن وجود مستويات عالية من بروتين FOXP2 يرتبط بالنوع الأكثر تواصلاً مع الآخرين في كل أنواع المخلوقات".

 

×