دراسة تثبت أن الحب من أول نظرة "حقيقة"

أحببته من أول نظرة، جملة يرددها الكثيرون فيما يستهزء البعض نافياً وجود هذا النوع من الحب إلا أن فريق من الباحثين في جامعة فلوريدا الأميركية  أكدوا  أن  الحب من أول "حقيقة" وليس كلاماً عابثاً من العشاق.

في أول تفسير علمي لظاهرة الإعجاب المفاجئ،  قال فريق الباحثين أن هناك أشخاصا يتمتعون بجاذبية الوجوه والأشكال؛ بحيث يشدون أنظارالناس إليهم ويقعون في حبهم من أول نظرة. وقد أرجع جون مينر الأستاذ المساعد في علم النفس في الجامعة - الذي أشرف على الدراسة المنشورة السبب وراء هذا الإعجاب المفاجئ إلى أن هذا الأمر أشبه بجذب مغناطيسي، إلا أنه يتم على مستوى الإهتمام البصري

كما شرح مينر أن الإعجاب يأتي على رأس قائمة التغيرات الكثيرة التي تطرأ على حياة الناس دون أن يشعروا بها ويسعون جاهدين لإيجاد المدلول أو التفسير العلمي الصحيح لها، ومن بينها ما يعرف بالحب من أول نظرة.

وتأتى هذه الحالة عادة عندما تقع العين على شخص ما، فيعجب بإحدى صفاته كمظهره وقوامه أو ملامح وجهه وابتسامته ونظرته أو طريقة كلامه ونبرات صوته أو تصرفاته، أو شخصيته أو حتى لون عينيه.

وفي ثلاثة اختبارات أجراها الباحث الأميركي على مجموعة من الرجال والنساء، وجد أن أبصارهم إنجذبت نحو أشخاص جذابين خلال أول نصف ثانية من رؤيتهم لهم. ورصد العذاب من المشاركين في الدراسة الجنس الآخر فوراً، فيما رصد المتزوجون الأشخاص الجذابين من نفس الجنس المنافس لهم.

وقال مينر، إن الأشخاص المهتمين بإيجاد زوجة لهم يجدون أن انتباههم كله مسلط على النساء الجذابات، أما المرتبطون بزوجة فإنهم ينجذبون إلى الرجال لأنهم يريدون رصد المنافسين لهم، أو غرمائهم، وأضاف أن هذين النوعين من الإهتمام المنحاز يظهران خارج الوعي البشري.

ويعتمد مبدأ دراسة الباحث مينر على فكرة أن مخّ الإنسان تطور على مدى سنوات من التغير البيولوجي، بحيث ينجذب بقوة نحو إشارات الجاذبية البدنية لدى الآخرين، وذلك من أجل العثور على الزوجة الملائمة وكذلك لحمايتها والدفاع عنها.