العقاقير المنومة تشكل تهديداً لوظائف الإنسان الصحية

يحذر الأطباء من تناول العقاقير المنومة، نظراً لما تخلفه من تأثير سلبي على صحة الإنسان، الأمر الذي من شأنه ان يجعل من يعتمد على هذه العقاقير والحبوب مدمناً عليها وأسيراً لها، وعاجزاً عن التمتع بنوم هادئ.

ولا يقتصر الأمر على عدم القدرة على النوم بشكل طبيعي، بل تؤثر الحبوب المنومة على الوظائف الصحية التي من المفترض ان يؤديها الجسم بشكل طبيعي في الحالة الطبيعية، مما يشكل تهديداً على صحة "المدمن".

ومن شأن الحبوب المنومة ان تؤثر على صحة القلب وتضاعف خطورة الأمراض المتعلقة به، علاوة على انها قد تؤدي الى صعوبة في التنفس أثناء النوم. بالإضافة الى ذلك ينتج عن استخدام عقاقير النوم فقدان الذاكرة المؤقت والشعور الدائم بالنعاس، التي قد تؤدي بدورها الى سقوط الإنسان رغماً عنه.

لكن المختصين لا يكتفون بالتحذير من خطورة الإدمان على الحبوب المنومة فحسب، بل انهم يقترحون وسيلة للتخلص منها أيضأً. بداية يشدد العلماء على ان تناول الحبوب المنومة يجب ان يكون تحت إشراف طبيب استشاري يحدد الجرعة المطلوبة والفترة الزمنية المسموح خلالها بتناولها، وكذلك تحديد الوقت الملائم للكف عن الاعتماد عليها.

كما يشير العلماء الى ضرورة اللجوء الى المختصين لتحديد كيفية المواءمة بين الأدوية الضرورية والحبوب المنومة التي ينبغي اللجوء اليها في بعض الحالات المَرَضية، اذ كشفت الأبحاث عن وجود علاقة وثيقة بين تناول أدوية الاكتئاب وارتفاع ضغط الدم من جهة والأرق من جهة أخرى.

وحول هذا الأمر خلصت آخر الإحصائيات الى ان ثلث سكان العالم يعانون الأرق، وان غالبية هؤلاء هم كبار السن. ويشير العلماء الى ان هذا أمر طبيعي اذ يتقلص عدد ساعات النوم لدى الإنسان عند بلوغه سن الستين، وغالباً ما يستغرق وقتاً طويلاً للخلود الى النوم، الذي عادة ما يكون متقطعاً ولساعات قليلة فقط.
ويلفت العلماء الى ان المسنين ينامون في وقت متأخر ويستيقظون مبكرأً، وان ذلك يعود الى الطبيعة البشرية المرتبطة بقلة النشاط في هذه السن.

 

×