دراسة: علاقة الطفل بوالديه في الصغر تؤثر على صحته في الكبر

ذكرت مجلة "علم نفس اليوم" الألمانية أن علاقة الطفل بوالديه في الصغر تؤثر على صحته في الكبر، مستندة في ذلك إلى نتائج دراسة أمريكية حديثة تم إجراؤها تحت إشراف الباحثة جينيفر بويغ من جامعة مينيسوتا.

وأوضحت المجلة الصادرة بمدينة فاينهايم، أن الدراسة الأمريكية أكدت على أهمية السنوات الثلاثة الأولى من عمر الطفل في إتاحة الفرصة للآباء لتكوين علاقة وثيقة مع طفلهم؛ حيث إن شعور الطفل بالرعاية والحب خلال هذه الفترة لا يؤثر فقط على حالته النفسية ويجعله أكثر تفاؤلاً وثقةً بنفسه، إنما يجعله يتمتع بصحة أفضل فيما بعد.

وقد استندت الباحثة الأمريكية في هذه الدراسة إلى بيانات 200 طفل، قامت هي وفريقها البحثي بتقييم علاقتهم بآبائهم في المرحلة العمرية من 12 إلى 18 شهراً. وبعد مرور 30 عاماً قارنت بويغ وزملاؤها نوعيات العلاقات، التي قد توصلوا إليها فيما سبق، مع الحالة الجسدية التي أصبح عليها الطفل بعد بلوغة هذه المرحلة العمرية.

وتبيّن من ذلك أن المشاركين في الدراسة، الذين لم ينعموا بعلاقة مستقرة وقوية مع آبائهم في طفولتهم، يعانون من السكري وأمراض القلب والأزمات القلبية بمعدل ستة أضعاف أكثر من أقرانهم، الذين تمتعوا بعلاقة جيدة مع آبائهم في الصغر. وبالإضافة إلى ذلك يعاني هؤلاء الأشخاص من آلام الظهر والمشاكل الجلدية أكثر من أقرانهم بمعدل ثلاثة أضعاف.

ووفقاً لما ورد في مجلة "علم النفس اليوم"، يُرجح الباحثون أن عدم شعور الطفل بالأمان وعدم وجود علاقة وثيقة بينه وبين والديه في الصغر، تجعله يُعاني من الشعور بالضغط العصبي بصفة مستمرة عندما يكبر، الأمر الذي قد يؤثر على صحته بالسلب ويجعله عرضة للإصابة بالأمراض.

 

×