×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

"مطبخ المعابد" في كوريا الجنوبية غذاء للجسم والروح

مطبخ الرهبان الذي يمنع منعا باتا استخدام المواد التي من شأنها اثارة الغضب او الرغبة الجنسية، يعرف اقبالا متجددا في كوريا الجنوبية التي تضم احد اكثر المتجمعات عرضة للضغط النفسي في آسيا.

وفن الطبخ هذا المعروف ب "مطبخ المعابد" بدأ يخرج من حدود الاديرة ليحل ضيف شرف على قوائم الطعام في المطاعم بفضل بساطته الظاهرة وجانبه "المفيد للصحة".

جيوكمون راهب في الرابعة والخمسين من اتباع فن الطبخ هذا منذ عقود وهو يروج لهذه الحمية الغذائية التي هي برأيه غذاء الجسم والروح.

في معبد سودوكسا المتواضع في بيونغتايك على بعد 60 كيلومترا جنوب سيول يدرس الطبخ الى نحو 12 شخصا معظمهم من ربات المنازل.

برأسه الحليق ووجهه المستدير ذي السحنة السمراء يستخدم بمهارة السكين ليقطع بسرعة الخيار والفلفل ويعد شرائح التوفو الرقيقة.

قائمة الطعام اليوم تتضمن التوفو المقلي بصلصة الخوخ ويخنة الفطر والفجل المخمر وشرائط المعكرونة بصلصلة الفلفل الحار والخضار.

ويؤكد جيوكمون وهو يضلع شرائح التوفو ليسمح لها بامتصاص صلصة الخوخ "مطبخ المعابد كناية عن اطباق فقيرة بالسعرات الحرارية مفيدة للجسم ومطهرة للروح".

باستثناء كميات قليلة من مشتقات الحليب يخلو هذا المطبخ من اي منتج حيواني. ومكوناته الاساسية هي الخضار والاعشاب والجذور.

لكن ليست الخضار كلها مسموحة ففن الطبخ هذا يحظر على سبيل المثال استخدام الثوم المعمر والكراث والثوم والبصل والقفلوط التي تجمع في اطار التقليد البوذي في فئة "الخضار الخمسة الحريفة".

ويوضح الراهب "يقال ان اكل هذه الخضار نيئة يثير الرغبة الجنسية اما اذا اكلت مطهوة فهي تدفع الى الغضب والجشع".

وكوريا الجنوبية هي المنتج الثالث للثوم في العالم ومستهلك كبير له.

فعدم استخدام الثوم في طبق "كيمشي" الكوري التقليدي امر لا يعقل بالنسبة لكثيرين.

الا ان موقف جيوكمون لا يتزحزح.

قبل سنوات عندما كان طالبا في الصحافة في معهد بوذي صدم عندما عرف ان الكراث والثوم وبعد المنكهات الاصطناعية تضاف الى الاطباق التي تعد في مقاصف المعابد.

وعزم على اعادة مطبخ المعابد الى سابق عهده فاعتمد حياة البدو الرحل زائرا كل المعابد التي فيها اشهر الطهاة ليقيم جردة بوصفاتهم.

وقبل عشرين عاما فتح معهدا مكرسا لمطبخ المعابد الكورية محاطا برهبان وراهبات يشاطرونه افكاره.

ولكي ينشر معرفته يشارك في الكثير من برامج الطبخ عبر التلفزيون وقد اصدر كتبا عدة كان اشهرها العام 2000 وقد بات بطبعته السادسة الان.

يعتبر جيوكمون ان مطبخه يمكن ان يجذب حتى الاجانب، بسهولة اكبر من المطبخ الكوري الجنوبي التقليدي الغني بالملح والتوابل.

شانغ بونغ-سوك (43 عاما) تقول ان الدروس التي يقدمها هذا الراهب تسمح لها باعداد وجبات صحية اكثر لعائلتها.

وتوضح "اطبق ما اتعلمه هنا في المنزل ولا سيما من اجل ابني الذي يعاني من حساسية جلدية".

وقد اختفت هذه الحساسية تقريبا الا ان هذه الاطباق لا تقنع كثيرا زوجها.

 

×