إنجاز علمي سيقود إلى جعل بصمتنا الوراثية وسيلة لتخزين المعلومات الرقمية

أعلن علماء في المعهد الأوروبي للمعلوماتية الحيوية أنهم توصلوا إلى طريقة لتخزين كميات هائلة من البيانات الرقمية في البصمة الوراثية، وذلك في إنجاز من شأنه أن يحل مشكلة العثور على مكان لتخزين البيانات الهائلة التي تتراكم في العالم يوماً بعد يوم.

وقال العلماء في المعهد الذي يقع قرب كمبردج في إنكلترا إنهم استخدموا بصمة رقمية مركّبة لتخزين جميع قصائد شكسبير الـ154 وصورة ودراسة علمية و26 ثانية من خطاب مارتن لوثر كينغ لعام 1963 "لدي حلم".

ونشرت الدراسة في مجلة "نايتشر" وستسمح بتخزين 100 مليون ساعة على الأقل من الفيديو ذي الجودة العالية في كوب من البصمات الوراثية التي يمكن أن تحتفظ بها لمئات آلاف السنين.

ويعمل العلماء على العثور على طريقة لتخزين البيانات التي تتراكم في العالم والتي يصل حجمها إلى ثلاثة زيتابايت أي 3000 مليار مليار بايت والتي تستمر في التراكم وتشكل تهديداً حقيقياً للمؤرشفين خصوصاً وأن الأقراص الصلبة باهظة الثمن وتحتاج إلى تزويد دائم بالكهرباء كما أن وسائل التخزين التي لا تحتاج إلى كهرباء تفسد مع الوقت.

وقال نيك غولدمان من المعهد الأوروبي للمعلوماتية الحيوية "نعرف أصلاً أن البصمة الوراثية هي طريقة متينة لتخزين المعلومات لأنه بإمكاننا أن نستخرجها من عظام الماموث التي تعود إلى مئات آلاف السنين. وهي صغيرة جداً ومكثفة ولا تحتاج إلى طاقة للتخزين لذلك فإن شحنها سهل والحفاظ عليها سهل".

وأعد غولدمان الدراسة بالاشتراك مع إيوان بيرني، المدير المساعد للمعهد، وهما يعملان على وضع شيفرة تسمح بكتابة البصمة الوراثية وقراءتها واللتين لا تزالان تعتبران العقبة الرئيسية أمام جعل إمكانية التخزين في البصمة، حقيقة.

 

×