مصاحف عمرها 700 عام من فطاني التايلندية الى اسطنبول

أرسل أهالي فطاني، جنوب تايلند، نسخا من القرآن الكريم، كتبت بخط اليد، لإعادتها الى وضعها الاصلي في تركيا، بعد أن حافظوا عليها لسنوات في المدارس الدينية حيث أرسلت إليهم قبل قرون من العديد من الدول الاسلامية منها الدولة العثمانية.

وكان مسلمو الملايو، الذين يقطنون فطاني، طلبوا المساعدة في ترميم هذه المصاحف، من وفد هيئة الاغاثة التركية (İHH)، الذي قدم العام الماضي للمنطقة، لتقديم المساعدات الانسانية لهم.

وبعد حوالي عام من الاستشارات، والتحضيرات، أرسلت ستة مصاحف كانت محفوظة في مدرسة الأحمدية الدينية إلى اسطنبول حيث تجري عمليات الترميم في مكتبة السليمانية.

وأفاد مدير المدرسة لمراسل الأناضول، أن أقدم النسخ عمرها ستة قرون وأنه سيرسل سبعة نسخ أخرى للترميم في تركيا، حيث من المتوقع أن يصل عدد المصاحف المرممة لاحقا إلى نحو 40 نسخة ليصار إلى إنشاء متحف في فطاني لتعرض المصاحف فيه بحلتها الجديدة.

يذكر أن تايلند ضمت مملكة فطاني اليها عام 1909، بعد اتفاق مع بريطانيا، التي كانت تحتل ماليزيا، آنذاك، يقضي بإعطاء ماليزيا ثلاث ولايات من أراضي "فطاني"، وضم الولايات الأربعة الأخرى إلى "تايلند" بشكل رسمي، الأمر الذي أنهى كل المعالم السياسية والجغرافية للمملكة، التي يقطنها شعب الملايو الذي أسلم عام 1200 م.

ومنذ ذلك اليوم، عملت الحكومة التايلندية، على تهجير العديد من البوذيين، إلى "فطاني" لتخفيف عدد المسلمين، ومنحتهم حق الاستيطان فيها، وعزلتها عن العالم الخارجي، ومنعت الصحافة العالمية من نشر قضيتهم ، ونشرت المعابد البوذية فيها، وسعت لطمس هويتهم الاسلامية، من خلال فرض التعليم باللغة التايلندية بدلا من لغتهم المالاوية، التي تكتب بالأحرف العربية،إضافة إلى تخريب العديد من المساجد ودور تحفيظ القرآن الكريم.

 

×