هنود المايا يصلون من اجل فجر جديد في غواتيمالا

قبل شهر على المنقلب الشتائي الذي سيشهد تغيير حقبة بحسب رزنامة المايا وهو موعد يربطه البعض بنبؤة حول نهاية العالم، نظم عدة كهنة ينتمون الى هذه الثقافة الاربعاء مراسم طقسية في موقع اثري في غواتيمالا.

وردد سبعة كهنة صلوات حول "نار مقدسة" اشعلوها على الساحة الكبيرة في موقع كويريغوا الاثري على بعد حوالى 200 كيلومتر شمال شرق العاصمة متضرعين ان تشكل الحقبة الجيددة "فجرا جديدا" لا تمييز ولا حقد فيه.

وتضرع هؤلاء بالاسبانية ولغتهم القديمة وهم محاطون بنحو عشرون شخصا بينهم فريق من وكالة فرانس الى الخالق امام النار التي احرقت فيها تقديمات مؤلفة من جذوع اشجار وشموع وحبوب والسكر والخبز والشوكولا.

ورزنامة المايا مؤلفة من 18 شهرا و20 يوما يضاف اليها "واييب" وهو الشهر المقدس المؤلف من خمسة ايام. و"الباكتون" هي الوحدة الاطول في هذا النظام وتمتد على 400 سنة. اما الحقبة الكبرى فتضم 13 باكتون اي 5200 سنة.

وعرفت حضارة المايا ذروتها بين عامي 250 و900 بعد المسيح.

وفي حين تربط بعض النبؤات المنقلب الشتوي هذه السنة بنهاية العالم، كان الهدوء مسيطرا في ادغال غواتيمالا الاربعاء.

فكل كاهن بدوره وجه رسالة. احدهم انتقد الانسان "لتدميره الغابات والجبال" وطلب اخر "اختفاء الشر وحلول الاخوة" وامل الجميع في ان تعم السعادة الحقبة المقبلة.

وفي هذا الموقع الاثري المحمي الذي يمتد على مسافة 34 هكتارا محاطا بمزارع الموز التي تملكها شركات اجنبية، مسلات محفورة يبلغ ارتفاعها امتارا عدة فضلا عن اهرامات ومساحة لالعاب الكرة ومذابح ومنحوتات لحيوانات اسطورية.

ويفيد علماء ان موقع كويريغوا اسس في العام 400 بعد المسيح واتى عليه فيضان في العما 810. وقد اكتشف الموقع في نهاية القرن العشرين وادرج على لائحة التراث العالمي لليونسكو العام 1981.

وتحتفل اميركا الوسطى والمكسيك في 21 كانون الاول/ديسمبر بنهاية حقبة في رزنامة المايا (يحددها علماء في 23 كانون اولال/ديسمبر) وتنتظر مجيء الاف الزوار من العالم باسره.

 

×