الابقار في الاوروغواي موضع مراقبة صارمة من الحقول الى الموائد الاوروبية

سمح نظام التعقب في الاورواغواي الوحيد في العالم الذي يتابع الكترونيا كل بقرة، للمنتجين المحليين بالتموضع في اسواق عالمية متطلبة بفضل علامة تجارية فرضت في الاساس لاغراض ضريبية.

هذه المتابعة الصارمة اصبحت على مر السنين اداة تسويق رائعة في خدمة السمعة التي لا غبار عليها للحم الابقار في هذا البلد الصغير الواقع في اميركا الجنوبية البالغ عدد سكانه 3,3 ملايين نسمة والذي يضم 11 مليون رأس ماشية.

ويقول فرناندو بيريز نائب رئيس المعهد الوطني للحوم لوكالة فرانس برس "قبل عشرين عاما كنا نواجه مشاكل في ادارة هذا القطاع ولا سيما مسألة التهرب الضريبي. لذا استحدثنا نظاما يربط بين صناعة تبريد اللحوم وبين الارياف من اجل عملية تعقب شاملة".

هذا النظام الذي تشرف عليه هيئة عامة يحصي عديد قطعان الابقار بالكامل مع رقم وشريحة الكترونية يوضعان على اذن الحيوان منذ الولادة.

وقد واجه هذا النظام مقاومة في بداياته الا انه اصبح الزاميا للحوم الابقار في العام 2006 ليشمل كل انواع اللحوم في السنة التالية.

وتنتهي الحلقة عند المسلخ. وتسمح عملية دقيقة بان ترافق المعلومات المتعلقة بكل حيوان كل قطعة لحمة يشتريها المستهلك او اصحاب المطاعم في العالم باسره.

ويؤكد بيريز ان "التعقب من ناحية التسويق (..) ورقة رابحة" موضحا ان كل زبون يمكنه ان يطلب معرفة مسار الحيوان الذي اشترى لحما منه.

وتقول ماريا نيلا غونزاليث مديرة النظام الوطني للمعلومات حول الماشية في اوروغواي ان نظام التعقب يؤمن للبلاد "موقعا دائما في السوق والوصول الى اسواق متطلبة جدا".

في آب/اغسطس 2011 اصبحت اوروغواي خامس دولة في العالم تستفيد من كوتا تصدير معفاة من الرسوم من قبل الاتحاد الاورولي على 20 الف طن من لحوم البقر العالية الجودة. ومنذ فرض قيود على دخول صادرات لحم الابقار البرازيلي الى الاتحاد الاوروبي في العام 2008 لاسباب تتعلق بالنظافة، اصبحت اوروغواي ثاني اكبر مصدر للحم الابقار الى الاتحاد الاوروبي تليها الارجنتين مباشرة على ما يفيد المركز التقني للتعاون الزراعي والريفي.

هذا الوضع الذي ترافق مع ارتفاع في اسعار اللحوم في الاسواق العالمية سمح لاوروغواي بتحطيم المستوى القياسي للمبيعات من الابقار في الخارج خلال العام 2011 ليصل الى 1,34 مليار دولار مع اكثر من 227 الف طن.

ضيق مساحة اوروغواي (176215 كيلومتر مربع) نسبيا سهل مهمة السلطات في فرض هذا النظام.

ويوضح بيريز "هذا امر لا يمكن لكل الدول ان تقوم به لانه رهن بشكل الاراضي الوطنية وخصوصا المسافات". فالمسافات القصيرة تسمح بمتابعة كاملة على صعيد التعقب والضرائب وعلى صعيد مراقبة اجراءات النظافة.

وتشدد غونزاليث على ان ذلك "يسمح للسلطات الصحية باجراء عمليات اشراف مباشرة والوقاية من انتشار الاوبئة". وسمحت علميات الاشراف والمراقبة هذه بالحد من مخاطر امراض حيوانية مثل الحمى القلاعية خلافا لما حصل في باراغواي المجاورة التي انتشرت فيها هذه الافة في اذار/مارس الماضي.

ويقول بيريز "اوروغواي تستفيد من قطعان المواشي الكبيرة في البلاد واللحم يشكل منتج التصدير الاول ويساهم في 10 % من اجمالي الناتج المحلي".

ويختم قائلا "لذا لزوم علينا ان نبقي" على تميز لحوم البلاد والمراقبة الضريبية.

 

×