الشوكولا يغزو مناطق جديدة من آسيا إلى أميركا اللاتينية

يعود التاريخ بالشوكولا إلى نقطة البداية، فبعد أن أبصر النور لدى حضارة الآزتك منذ قرون وصقل على أيدي الاورروبيين، ها هو يغزو مناطق جديدة من العالم تمتد من أميركا اللاتينية إلى آسيا.

يتم استهلاك 95 طنا من الشوكولا في العالم كل ثانية، أي ما يوازي ثلاثة ملايين طن في العام، وفق المعطيات التي قدمها معرض الشوكولا السنوي الذي يطلق فعالياته الاربعاء في باريس.

وتكتسي عولمة الشوكولا طابعا خاصا في اليابان حيث تزداد المبيعات بنسبة 25% في السنة، ويستقبل صانعو الشوكولا الفرنسيون استقبالا يليق بالنجوم، في حين بات نظراؤهم اليابانيون يعتبرون من الافضل في العالم.

وقال فرانسوا جانتيه أحد مؤسسي معرض باريس للشوكولا الذي أطلق 21 فعالية من هذا القبيل في مدن عدة، من نيويورك إلى شنغهاي إن "اليابان اعتنقت الشوكولا خلال العقد الماضي، وهي تنظم معارض للشوكولا في سبع مدن مختلفة".

وسيقدم خلال عرض الازياء المندرج في إطار فعاليات المعرض فساتين من الشوكولا، من بينها عباءة كيمونو مصنوعة من الشوكولا من تصميم مصنع الشوكولا الفرنسي فريديريك كاسل الذي فتح ثلاثة متاجر له في اليابان.

وأخبر فريديريك كاسل الذي عمل على تصميم الكيمونو مع طالبة شابة في مجال تصميم الأزياء تدعى أودرييه لامبوزور "أردنا أن نعكس أزهار الكرز الشهيرة في اليابان" في الاكمام الطويلة مع أزهار من الشوكولا.

وسترتدي العارضة هذه العباءة التي تزن 15 كيلوغراما والقابلة للأكل قبل بضعة دقائق لا غير من العرض، خشية أن تذوب تحت الأضواء.

وهي ستشحن مباشرة بعد العرض إلى اليابان.

واكد جاك باسي رئيس نادي محبي الشوكولا الذي يمنح كل سنة جائزة لأفضل صانعي شوكولا في العالم أن فرنسا واليابان تحتلان مرتبة الصدارة في هذا المجال.

وقال "منذ ثلاثين عاما، كان صانعو الشوكولا البلجيكيون والسويسريون يهيمنون على القطاع. أما اليوم، فقد ذاع صيت الشوكولا الفرنسي في العالم أجمع، وزاد عدد صانعي الشوكولا اليابانيين الذين يستلهمون منتجاتهم من الفرنسيين ويحققون نجاحا باهرا".

بالإضافة إلى اليابان، تشهد مبيعات الشوكولا ارتفاعا سنويا بنسبة 30% في الصين، مقابل 20% في الهند حيث لم يذق بعد هندي واحد من أصل اثنين طعم الشوكولا.

ولفت كل من فرانسوا جانتيه وشريكته سيلفي دوس إلى أن "كل بلد في العالم تقريبا يشارك في تجارة الشوكولا، بما في ذلك البلدان الآسيوية بأسواقها الضخمة".

وتعود 85% من حصص السوق للشركات المتعددة الجنسية الست الآتية: "هيرشي" و"مارس" و"فيليب موريس" ونستله" و"كادبوري" و"فيريرو".

وأوضح ستيفان بونا كبير صانعي الشوكولا أن "السوق البرازيلية تسجل مستويات قياسية".

وتابع "البلاد انتقلت خلال السنوات الست الماضية إلى انتاج الكاكاو العالي النوعية. اما في ما يخص الاستهلاك، فقد بعت مخزون ألواح الشوكولا التي أصنعها برمتها في غضون نصف ساعة خلال المعرض الاول الذي نظم في مدينة سلفادور (ولاية باهيا) في تموز/يوليو".

يتعاون ستيفان بونا مع 42 مزرعة صغيرة في العالم، شأنه في ذلك شأن صانعين كثيرين باتوا يقيمون علاقة مباشرة مع مزارعي الكاكاو الذين أصبحوا هم ايضا يشاركون في المعارض، بحسب ما شرحت سيلفي دوس.

وهي قالت إن "التعاون بات سائدا في مناطق كثيرة من العالم، ما أدى إلى تحسين نوعية الشوكولا والكاكاو في الوقت عينه.

ومن المزمع ان يجتمع نحو 200 صانع شوكولا من كبار الصانعين خلال الدورة الثامنة عشرة من معرض الشوكولا الذي ينظم في باريس والذي يستقطب كل سنة نحو 100 ألف زائر.

 

×