أمراض اللثة قد تسبّب الإصابة بسرطان البنكرياس

أشارت دراسة بريطانية حديثة إلى وجود علاقة بين نوع من البكتريا التي تتسبب في أمراض اللثة وبين زيادة مخاطر الإصابة بسرطان البنكرياس.

وترى جمعية صحة الأسنان البريطانية أن هذه الدراسة العلمية تقدم دليلاً جديداً على إمكانية وجود علاقة بين سرطان البنكرياس وأمراض اللثة.

ونشرت الدراسة مؤخراً بجريدة "Gut"، وأوضحت أن هذا النوع من البكتريا يضاعف من مخاطر الإصابة بسرطان البنكرياس وأن الأشخاص الذين لا يعانون من هذه البكتريا الضارة بالفم تقل لديهم مخاطر الإصابة بمرض سرطان البنكرياس بنسبة 45%.

وصرّح دومنيك ميشاود، خبير الأمراض الوبائية بجامعة براون، قائلاً: "هذه الدراسة لا تمثل عامل خطورة مؤكدة، إلا أننا نثق بأن هناك ما يحتاج إلى مزيد من الدراسات لكشفه".

ويؤكد كاتب الدراسة المشارك جاك إيزارد من جامعة هارفارد ما قاله ميشاود بالحاجة لإجراء مزيد من الدراسات عن دور البكتريا في الإصابة بمرض سرطان البنكرياس.

الجدير بالذكر أن سرطان البنكرياس تسبب في وفاة 7901 شخص عام 2010، حيث 4% فقط من المرضي الذين يصابون بسرطان البنكرياس ببريطانيا يتمكنون من العيش لفترة خمس سنوات فقط بعد تشخيص المرض.

ونظراً إلى تلك الإحصاءات يرى د. نيجل كارتر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة صحة الأسنان البريطانية، أن ثبوت أي علاقة بين المرضين يجب أن يؤكد أهمية العناية بصحة الفم والأسنان.

ويضيف: "ليس هناك مفرّ من الاعتراف بمخاطر إهمال صحة الفم، وأثرها على الإصابة بأمراض أخرى خطيرة، كما أشارت عدة دراسات سابقة".

ودعا إلى ثلاث نصائح ترسلها المؤسسة للمواطنين وهي: غسل الأسنان بالفرشاة لمدة دقيقتين مرتين باليوم مستخدماً معجون أسنان غني بالفلوريد، التقليل من الأطعمة والمشروبات المحلاة، وزيارة طبيب الأسنان بشكل منتظم لضمان الحفاظ على صحة الفم.

وأوضح كارتر علامات مرض اللثة قائلاً: "إذا كنت تعاني من تورم اللثة ونزيفها كلما غسلتها بالفرشاة، أو كنت تعاني من رائحة كريهة بالفم أو تخلخل الأسنان أو عدوى متكررة بالفم، فهذا يعني أنك تعاني مرضاً ما باللثة، وهو الأمر الذي يحتاج زيارة عاجلة لطبيب الأسنان".