التلوث يقتل نحو 15 ألف شخص في جنوب شرق آسيا خلال ظاهرة إل نينيو

أظهرت دراسة نشرت الأحد أن 15 ألف شخص تقريبا يموتون كل سنة خلال ظاهرة إل نينيو المناخية في جنوب شرق آسيا، بسبب التلوث الناجم عن حرائق الغابات والأراضي التي تندلع نتيجة هذه الظاهرة.

وأوضحت الدراسة أن حالات الوفاة تعزى إلى حوادث قلبية ورئوية متتالية وإلى ارتفاع مستويات الأوزون وإلى تنشق جسيمات دقيقة ناجمة عن الحرائق التي يشعلها المزارعون لتنظيف الغابات أو الحقول.

وقد درس فريق من الباحثين بقيادة ميريام مارلييه من جامعة كولومبيا في نيويورك مستويات الأوزون والجسيمات الدقيقة في الجو الناجمة عن هذه الحرائق في جنوب شرق آسيا بين العامين 1997 و2006، علما أن هذه الجسيمات التي يبلغ قطرها أقل من 2,5 ميكرومتر، تدخل الرئتين بسهولة.

فتبين أن هذه المستويات كانت أعلى بكثير في السنوات التي برزت فيها ظاهرة إل نينيو المناخية التي تتسبب بأمطار وفيضانات على الساحل المداري شرق المحيط الهادئ، أي في أميركا الوسطى والجنوبية، وبموجات جفاف على الساحل الغربي.

وخلال تلك الفترة، برزت ظاهرة إل نينيو ثلاث مرات، منها في العام 1997-1998 الذي شهد أكبر ظاهرة من هذا النوع في القرن العشرين. وفي هذا العام، كانت انبعاثات الجسيمات الناجمة عن حرائق الأراضي أكبر بخمسين مرة على الأرجح منها خلال ظاهرة لا نينيا التي يكون فيها الوضع معاكسا ويشهد الساحل الغربي للمحيط الهادئ موجات رطوبة عالية.

وخلال المراحل الأكثر قسوة من ظاهرة إل نينيو، تخطت مستويات الجسيمات الدقيقة طوال متئي يوم المعايير التي حددتها منظمة الصحة العالمية. وإذا احتسبنا البيانات مع مراعاة مجموع سكان المنطقة البالغ عددهم 540 مليون نسمة، نجد أن التلوث رفع معدل وفيات الراشدين الناجمة عن أمراض قلبية وعائية بنسبة 2%، أي ارتفاع بمعدل 10800 حالة وفاة على الاقل سنويا.

أما ارتفاع مستويات الأوزون فهو مسؤول على الأرجح عن وفاة 4100 شخص قبل الأوان سنويا، من جراء تهيج المجاري التنفسية ونوبات سعال وآلام في الصدر.

ويعتبر بعض الباحثين أن التغير المناخي قد يؤدي إلى تفاقم آثار ظاهرة إل نينيو.

 

×