شرب الماء البارد اثناء الافطار يعد من العادات الخاطئة في رمضان

قال احد متخصصي طب العائلة ان شرب الماء البارد اثناء الافطار وخصوصا مع موجة الحر الشديد يعد من العادات الخاطئة في رمضان اذ يؤدي الى حدوث مغص وتقلصات وتشنجات في المعدة ناصحا بشرب كميات قليلة من الماء المعتدل البرودة وعلى مراحل قبل ومع وبعد الافطار وبعدة رشفات.

واضاف استشاري طب العائلة وزميل بالكلية الملكية ونائب مدير مستشفى الرازي الدكتور مبارك فهد العجمي في لقاء مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم ان هناك عادات غذائية خاطئة تمارس في رمضان حيث يلجأ الكثير من الصائمين الى شرب كميات كبيرة من الماء عند السحور لتعويض العطش المتوقع خلال النهار مبينا ان هذا الحل يعتبر مؤقتا داعيا الى تناول الكثير من الخضار الطازجة وخاصة الورقية التي تحتوي على نسب عالية من الألياف الغذائية والماء.

واشار العجمي الى اهمال الكثير من الناس لأطباق السلطات الطازجة والخضار في وجباتهم الرمضانية موضحا ان مثل هذه الأطباق غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف الغذائية التي تعوض نقصا يحدث خلال فترة الصوم وتعمل على الحد من أمراض سوء التغذية الناتجة عن نقص هذه العناصر الحيوية كما تمد الجسم بالحيوية والنشاط للقيام بالأعمال خلال النهار.

وعن امكانية تناول وجبة طعام كبيرة على الافطار والتركيز على هذه الوجبة بالذات اكد انها عاده غير صحية والصحيح هو تناول عدة وجبات خلال الليل فمثلا تناول وجبة افطار خفيفة عند المغرب ووجبة بعد صلاة التراويح ووجبة خفيفة على السحور بهذا نعمل على تنظيم وجبات الطعام ومعدلات الاستقلاب في الجسم.

وحذر العجمي من الاكثار من أصناف الأغذية المقلية كالبطاطا والسمبوسة والكبة التي قد تؤدي الى مشاكل صحية كثيرة أهمها مشاكل المعدة داعيا الى تجنب مثل هذه الأطعمة أو اتباع طرق أخرى لطهيها بدون استعمال الزيوت مثل استخدام طرق الطهي بالفرن أو على البخار والسلق أو الشي.

واوضح ان من أهم العادات الخاطئة في رمضان الاكثار من استخدام ملح الطعام للاعتقاد السائد بأنه ضروري لتعويض المعادن المفقودة خلال النهار خصوصا أيام الحر موضحا انه "شر لا بد منه ولكن بكميات معتدلة وللأشخاص العاديين والأصحاء اما المرضى وخاصة مرضى الضغط فان زيادة الملح في الطعام يؤدي الى زيادة ارتفاع ضغط الدم وقد يتسبب بسوء توزيع السوائل داخل وخارج الخلايا مما يؤدي الى ارهاق بعض أعضاء الجسم الحيوية كالقلب والكلى.

ودعا الى عدم الاكثار من تناول الأغذية عالية السكريات مثل "القطائف والكلاج والكنافة وجميع أصناف الحلويات العربية والمعجنات خلال فترة الافطار" موضحا ان معظم هذه الأطعمة تؤدي الى التعب والارهاق بالاضافة الى محتواها العالي من السعرات الحرارية التي تسبب بارتفاع سكر الدم وتراكم الدهون والسمنة والتي بدورها تعبد الطريق لأمراض عدة.

واضاف انه من العادات الخاطئة في رمضان ايضا الاعتماد بشكل كبير على (الياميش) عند الافطار وخاصة أن معظم أنواعه مثل (القراصيا) و(التين) و(المشمش) و(قمر الدين) تكون مخزنة لفترة طويلة وقد تسبب للجسم أضرارا كثيرة ناصحا بالاعتماد على المواد الطازجة لاسيما أن شهر رمضان في هذا العام يتزامن مع وجود كل أنواع الفاكهة الطازجة فيمكن استبدال هذه العناصر بمواد طبيعية عن طريق العصائر.

وشدد على الابتعاد عن تناول كميات كبيرة من المخللات عند الافطار لان ذلك بالغ الخطورة مبينا انها تعطى للجسم كمية من الأملاح لا فائدة منها وبالتالي هي تأخذ مكان عناصر أخرى وهذا مضر صحيا خاصة أن معظم هذه المخللات التي يتم شراؤها من الأسواق قد تكون ملوثة مما يتسبب ببعض الأمراض العضوية لذلك يفضل الامتناع عن تناولها عند الافطار.

وحث على عدم تناول الحلوى بعد الافطار مباشرة وبكميات كبيرة وخاصة أن المعدة لا تكون مستعدة لاستقبال أي طعام آخر الا بعد ساعتين من تناول الافطار لذا يجب تأخير توقيت تناول الحلوى وتناولها بكميات محدودة مفضلا ان يتم استبدال قطعة الحلوى بثمرة فاكهة لأنها الأكثر فائدة للجسم والصحة العامة.

ونصح بشرب الماء بكثرة بين الافطار والسحور والتقليل من تناول الشاي والقهوة لانهما يساعدان على ادرار البول وبالتالي فقد الاملاح المهمة في الجسم.

ودعا العجمي الى اهمية تناول التمر في بداية الافطار لأنه مصدر جيد وسريع للطاقة ويغذي كل خلية من خلايا الجسم وبالذات المخ والخلايا العصبية كما أنه يساعد على الاستعادة السريعة لمستوى السكر في الدم كما يحتوي على أملاح وألياف وجميع المكونات التي تجعله غذاء نموذجيا.

 

×