واشنطن تستضيف المؤتمر العالمي التاسع عشر للايدز وسط دعوات الى التحرك السريع

يفتتح الاحد في العاصمة الاميركية اكبر مؤتمر حول مرض الايدز مع دعوات الى تسريع الرد العالمي على الافة المستمرة منذ ثلاثة عقود والتي اودت بحياة 1,5 مليون شخص العام لماضي.

ويشارك نحو 25 الف شخص في واشنطن بالمؤتمر الدولي التاسع عشر حول الايدز الذي سيكون محوره الرئيسي تعبئة جديدة لوقف انتشار هذا المرض وهو هدف بات يعتبر ممكنا بوجود العلاجات المتوافرة حاليا.

ويشارك في المؤتمر مسؤولون سياسيون وعلماء وناشطون فضلا عن ممثلين عن نحو 34 مليون شخص مصابين بالايدز في العالم سيقومون بعرض تجربتهم مع المرض.

ومن بين هؤلاء الرجل الوحيد الذي شفي عمليا من الايدز عبر عملية زرع لنقي العظم، الاميركي تيموثي براون الذي يتوقع ان يدعو الى دفع جديد نحو ايجاد علاج خلال المؤتمر الذي يستمر ستة ايام حتى 27 تموز/يوليو.

ومن بين الشخصيات البارزة المشاركة في المؤتمر الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون وزوجته وزيرة الخارجية الحالية هيلاري كلينتون وبيل غيتس والمغني التون جون والممثلة ووبي غولدبرغ.

وواجه الرئيس الاميركي باراك اوباما بعض الانتقادات لقراره عدم حضور المؤتمر شخصيا. وسيكتفي بتوجيه رسالة مصورة وسيدعو بعض المشاركين الى البيت الابيض لاجراء محادثات الخميس على ما افاد مسؤول رفيع المستوى في مجال الصحة.

وهي المرة الاولى منذ 22 عاما التي يعقد فيها المؤتمر الذي ينظم كل سنتين، في الولايات المتحدة التي منعت في العام 1990 ايجابيي المصل من دخول اراضيها.

وقد الغي هذا الاجراء في 2009 بقانون اقره الكونغرس ووقعه الرئيس باراك اوباما.

ويعتبر الباحثون المتخصصون بمكافحة الايدز ان العلاجات التي طورت منذ عشرين عاما تسمح بوقف انتشار هذا الوباء المدمر الذي اودى بحياة ثلاثين مليون شخص منذ ظهوره في الثمانينات.

ويبلغ عدد المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب نحو 35 مليون شخص في العالم، يعيش 97 بالمئة منهم في الدول ذات الدخل المتدني او المتوسط.

وتعزز هذا الامل بالنتائج الاخيرة للتجارب السريرية التي دلت على ان مضادات الفيروس القهقرية تسمح بخفض كبير لاحتمال اصابة الاشخاص الاصحاء بالمرض عند اقامتهم علاقات جنسية بدون وقاية.

وهذه العلاجات تسمح بخفض قوة الفيروس بشكل كبير مما يسمح لايجابيي المصل بعيش حياتهم بصحة جيدة وبخفض امكانية نقلهم فيروس الايدز الى اخرين.

والتقدم الحاصل على صعيد الادوية القهقرية حول المرض من حكم بالموت اكيد الى وضع يمكن التحكم به للكثير من المصابين، وقد يفتح مجالات جديدة نحو تحسين الوقاية على ما تظهر ابحاث اخيرة.

وقد تحققت انجازات كبيرة بما ان الارقام الاخيرة لمنظمة الامم المتحدة لمكافحة الايدز تفيد ان اكثر من ثمانية ملايين شخص مصابين بالفيروس كانوا يحصلون على ادوية قهقرية مضادة له في نهاية 2011 في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط وخصوصا في افريقيا جنوب الصحراء المنطقة الاكثر تضررا.

الا ان هذا الرقم لا يشكل سوى 54 بالمئة من 15 مليون مصاب يحتاجون الى العلاج.

ويبقى حصول هؤلاء على الادوية محور الاهتمام الرئيسي للمسؤولين في القطاع الصحي بينما تشهد الدول المانحة ازمات مالية.

لذلك سيشكل مؤتمر واشنطن فرصة لتعبئة اكبر وخصوصا على المستوى السياسي لتوسيع نشر العلاجات ومواصلة الابحاث حول الفيروس.

والبحث عن علاج الذي لم يتوصل اليه العلماء بعد، سيكون من المواضيع المهمة جدا على طاولة البحث. واعلنت فرنسواز بار-سنوسي احدى مكتشفات فيروس الايدز والحائزة جائزة نوبل للطب اعلنت الخميس "خارطة طريق" جديدة للعلماء في اطار الابحاث الهادفة الى ايجاد علاج.

وسيتولى تيموثي براون المعروف ايضا ب "مريض برلين" الكلام الثلاثاء للترويج لجهود جديدة في هذا الاتجاه.

ويعتبر التمويل عنصرا مهما ايضا في وقت عزز فيه الكثير من الدول انفاقها الداخلي بشأن هذا المرض الا ان التبرعات الدولية تبقى متدنية.

وقد بلغت الاستثمارات العالمية في اطار مرض الايدز 16,8 مليار دولار العام الماضي اي بارتفاع نسبته 11 % مقارنة بالعام 2010 الا انها لا تزال متخلفة ب22 الى 24 مليار دولار عن الحاجات المقدرة للعام 2015 على ما يفيد تقرير لمنظمة الامم المتحدة لمكافحة مرض الايدز نشر الاربعاء.

ودعت منظمة "اطباء بلا حود" الى مضاعفة الاموال للوصول الى كل الذين يحتاجون الى علاج.