تناول كميات قليلة من المياه يزيد نسبة السكر في الدم

كشفت دراسة فرنسية حديثة أن الأشخاص الذين يتناولون كميات قليلة من المياه يكونون أكثر عرضة للإصابة بزيادة نسبة السكر في الدم، فعندما ترتفع مستويات سكر الدم عند شخص ما ولكن ليس للدرجة التي يعد معها مريضاً بالبول السكري يصف الأطباء حالته بأنه مشروع مريض بالبول السكري مما يعني أنه معرض للإصابة بالسكري.

وأوضحت الدراسة أن الأشخاص البالغين الذين يشربون كمية مياه تقل عن كوبين كل يوم يكونون أكثر عرضة لزيادة سكر الدم عن الأشخاص الذين يشربون كميات أكبر من المياه.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 4 آلاف شخص بالغ ممن تتراوح أعمارهم بين 30 و 65 سنة وكانوا يتمتعون بمستوى طبيعي لسكر الدم عند بدء الدراسة، وأوضح حوالي 19% من أفراد العينة أنهم يتناولون ما لا يزيد عن كوبين من المياه كل يوم بينما يتناول الآخرون ما يقرب أو يزيد عن لتر ماء كل يوم، وخلال التسع سنوات التالية سجل 565 شخصا مستويات عالية من سكر الدم وأصيب 202 شخص بالبول السكري من النوع الثاني.

وعندما راجع الباحثون نسبة المخاطر لدى المشاركين وفقاً لمقدار المياه التي يشربونها، وجدوا أن الأشخاص الذين يشربون ما يقرب من لتر ماء كل يوم كانوا أقل عرضة لزيادة مستوى السكر في الدم بنسبة 28% أقل ممن يشربون مقداراً أقل من هذه الكمية.

وصرحت الباحثة بالمعهد القومي للبحوث في فرنسا ليز بانكير أن النتائج بيَّنت العلاقة بين كميات المياه التي يتناولها الشخص كل يوم وبين مستويات السكر في الدم، إلا أنه لم تثبت العلاقة بين السبب والتأثير وما إذا كانت زيادة كميات المياه التي يشربها الشخص يمكن أن تقلل من مستوى السكر في الدم أم لا.

ويرجع الباحثون هذه العلاقة لنوع من الهرمونات يسمى vasopressin وهو هرمون مانع لإفراز البول ويساعد في تنظيم احتباس المياه في الجسم، فعندما يعاني الشخص من الجفاف يرتفع مستوى هرمون الـ vasopressin مما يجعل الكلى تحتفظ بالمياه، ورأى الباحثون أن ارتفاع مستوى هرمون vasopressin قد يتسبب أيضاً في زيادة السكر بالدم.

وهناك متلقيات هرمون vasopressin في الكبد وهو العضو المسؤول عن إنتاج الغلوكوز في الجسم، وأشارت الباحثة إلى إحدى الدراسات التي اكتشفت أن حقن أشخاص أصحاء بهرمون vasopressin يتسبب في حجب مؤقت لسكر الدم.

وفسر بعض الباحثين ذلك باحتمالية أن من يشربون مياهاً أقل يتناولون كميات أكبر من المشروبات المحلاة بالسكر والتي تتسبب في زيادة الوزن وتفسد التحكم في سكر الدم.

إلا أن الباحثة وضعت في الاعتبار المشروبات المسكرة والكحولية بالإضافة لوزن أفراد العينة عند بدء الدراسة وممارسة النشاط البدني وعوامل الصحة الأخرى، إلا أن العلاقة بين انخفاض كمية المياه التي يتناولها الشخص وزيادة سكر الدم ظلت قائمة.

ورأت الباحثة أن هناك حاجة لإجراء دراسة موسعة لتأكيد صحة هذه النتائج، إلا أنها تنصح الأشخاص بزيادة كميات المياه التي يشربونها على حساب المشروبات المحلاة وذات السعرات الحرارية العالية.

×