دراسة: نسبة انتشار الرشوة في المجتمع الكويتي تصل إلى خمسة بالمئة

أظهرت دراسة ميدانية في الكويت أن نسبة انتشار الرشوة في المجتمع الكويتي تصل إلى خمسة بالمئة ، وهي تزداد في القطاع الحكومي عنها في القطاع الخاص بمعدل 15 بالمئة، حيث ترتفع مع ارتفاع الدرجة الوظيفية، الأمر الذي يؤكد العلاقة بين زيادة سلطة الموظف والإغراء بقبول الرشوة.

وذكرت صحيفة "الرأي" الكويتية في عددها الصادر اليوم الاثنين أن الدراسة ، التي أجراها مكتب التميز التابع لجامعة الكويت وقدمها إلى وزارة الأوقاف، وضعت موظفي الجمارك والضرائب على رأس المستفيدين من ممارسات الرشوة، يليهم موظفو وزارة الداخلية، فالعاملون في البلدية، ثم موظفو الشئون الاجتماعية والعمل، يأتي بعدهم موظفو المؤسسات المالية، ثم موظفو السجون، وإدارة التسجيل العقاري، وموظفو المشتريات والمناقصات والممارسات، والعاملون بمؤسسات التربية والتعليم، فيما حل العاملون في المؤسسات الإعلامية في أسفل سلم المستفيدين. وخلصت الدراسة إلى أن الدولة غير جادة في التصدي لظاهرة الرشوة، لاسيما وان 59 بالمئة ممن شملتهم الدراسة يرون أن الرشوة في ازدياد، كما أن تقديمها لا يحدد بمتغير الجنس ولا فرق بين الذكور والإناث في هذا المجال.

واعتبرت الدراسة أن أسبابا عدة تقف وراء تلك الظاهرة يأتي في مقدمها تدني دخل الموظف، إضافة إلى تساهل المجتمع مع المرتشين، والجهل بالحقوق، وتعقيد إجراءات العمل، وعدم وجود رقابة رادعة، والطمع والجشع، وضعف الرقابة، وغياب الوعي الديني.

وأوصت الدراسة بان تقوم الجهات الحكومية المختلفة مثل وزارات الإعلام والشئون والأوقاف والداخلية بجهود توعوية مكثفة لبيان مدى خطورة ظاهرة الرشوة واعتبارها أمرا واقعا. وفي هذا المجال أشارت إلى تأثير الرشوة في المس بالسلم الأهلي في المجتمع، لافتة إلى ما تشهده المنطقة العربية في هذه الفترة ومن أنه خير شاهد على هذا الواقع، حيث أن مكافحة الفساد التي تمثل الرشوة أخطر مظاهره تأتي على رأس قائمة الشعارات التي يرفعها المتظاهرون الثائرون على حكوماتهم.

×