ليفني:اسرائيل تعيش عزلة عالمية والسبب حكومة نتنياهو

اكدت زعيمة حزب المعارضة في اسرائيل تسيبي ليفني اليوم ان تل ابيب تعيش عزلة على مستوى العالم وهو الامر الذي رأت ان الحكومة التي يقودها بنيامين نتنياهو تتحمل مسؤوليته.

واتهمت ليفني التي تقود حزب (كاديما) الذي يعد اكبر احزاب المعارضة الاسرائيلية في تصريح للاذاعة العامة الاسرائيلية اليوم حكومة نتنياهو بالتهرب من مسؤوليتها "امام العالم اجمع الذي اصبح ضدنا" منتقدة كذلك عجزها عن العمل من اجل رفع هذه العزلة.

واضافت "ان الحكومة قد تقود الشعب الاسرائيلي نحو مأساة مثل تلك التي حلت باليهود في القرن الثاني الميلادي في قلعة (متسادا) والتي تقول الكتب التاريخية الاسرائيلية انها تقع في مكان قريب من البحر الميت على ايدى الرومان الذين فرضوا عليها حصارا طويلا ومشددا".

وشددت ليفني على انه يتعين على اسرائيل العمل على دفع عملية السلام في المنطقة وذلك في مساهمة منها لتهدئة الاوضاع في العالم العربي اضافة الى الدفع من اجل تحسين العلاقات مع كل من مصر وتركيا.
كما حذرت رئيسة المعارضة الاسرائيلية من ان "العناصر المتطرفة في المنطقة تستغل النزاع الاسرائيلي - الفلسطيني لتأجيج الخواطر لا سيما انها تشعر بأن اسرائيل تمر بحالة من الضعف والعزلة".

وتأتي تحذيرات ليفني هذه في وقت تواصل جهات اسرائيلية عدة التحذير من استمرار حالة الجمود في المفاوضات مع الفلسطينيين الذين يخططون للتوجه الى الامم المتحدة في سبتمبر الجاري للحصول على اعتراف بدولتهم.

وعمدت معظم وسائل الاعلام الاسرائيلية الى الحديث عن تقارير اعدتها جهات مختلفة تشير الى الحاجة لعودة المفاوضات مع الفلسطينيين من اجل خفض حالة التوتر في المنطقة خاصة بعد ما جرى مع تركيا ومصر.

واكدت تلك التقارير اتفاق كل من وزارة الخارجية التي يقودها افيغدور ليبرمان وكافة الاجهزة الامنية بما فيها الاستخبارات العسكرية وجهاز الموساد اضافة الى جهاز الامن الداخلي (الشين بيت) على وجوب العمل من اجل استئناف تلك المفاوضات.

وجاء تسريب هذه الوثائق التي اعدتها هذه الجهات المختلفة في اسرائيل والتي اجمعت على ذات الرأي في اطار الاستعدادات للتصويت في الامم المتحدة على الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعلى خلفية تدهور العلاقات التركية -الاسرائيلية ايضا.

وحذرت وزارة الخارجية الاسرائيلية والاجهزة الامنية من نتائج موجة الثورات في العالم العربي التي رأت انها من الممكن ان تهدد اسرائيل وبالامكان في الوقت ذاته استغلالها لتحسين مكانتها السياسية على مستوى العالم.

ونقلت الوسائل الاعلامية عن وزير الجيش الاسرائيلي ايهود باراك تحذيره لزملائه في الحكومة من انه "في حال لم نحاول دفع العملية السياسية مع الفلسطينيين بجدية فسينظر اصدقاؤنا في الغرب من يتحمل مسؤولية الجمود القائم".

كما دعا باراك يوم امس الى عقد اجتماع عاجل وطارئ للمجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والامنية (الكابنيت) لبحث تدهور مكانة اسرائيل في العالم والمنطقة خصوصا.

واعترف باراك وفق ما نقل عنه "ان اسرائيل بدأت تفقد اهميتها وهيبتها السياسية وخير دليل على ما يجرى تدهور العلاقات مع كل من تركيا ومصر والسلطة الفلسطينية".

واكمل قائلا "اننا نتحدث الان عن تدهور خطير للغاية واحداث ليست تحت سيطرتنا لكننا نستطيع بكل تأكيد ان نؤثر على هذه الصورة المشوهة وان نقف امام هذه الدول مجتمعة".

ولفت وزير الجيش الاسرائيلي الى ان "العلاقات الحميمة" لاسرائيل مع الولايات المتحدة اخذت بالتراجع ايضا وانه يجب البحث في هذا الامر بالاضافة الى ضرورة بحث علاقة اسرائيل باللجنة الرباعية الدولية والاتحاد الاوروبي "قبيل تقديم الفلسطينيين لطلب الاعتراف بدولتهم".

وشدد كذلك على اهمية ان تأخد الحكومة الاسرائيلية بعين الاعتبار توصيات وزارة الخارجية وجهاز المخابرات الخارجي (الموساد) وجهاز الامن العام.

×