رونالدينيو يتمسك بالفرصة الأخيرة له مع المنتخب البرازيلي

تبدو الفرصة سانحة أمام المهاجم البرازيلي الدولي الشهير رونالدينيو ليبرهن مجددا على مدى أهمية وجوده ضمن صفوف المنتخب البرازيلي في الفترة المقبلة مثلما كان عليه الحال عندما كان لاعبا في صفوف برشلونة الأسباني.

ويعود رونالدينيو إلى صفوف المنتخب البرازيلي من خلال مباراته الودية المقررة غدا الاثنين أمام المنتخب الغاني في العاصمة البريطانية لندن وذلك بعد غياب عن صفوف الفريق دام لثمانية شهور.

ولم يستفد رونالدينيو من الفرصة الأولى التي منحها له مانو مينزيس المدير الفني للمنتخب البرازيلي في تشرين ثان'نوفمبر من العام الماضي عندما استدعاه إلى صفوف الفريق للمرة الأولى منذ توليه المسئولية خلفا لمواطنه كارلوس دونجا بعد الخروج المبكر للفريق من دور الثمانية لبطولة كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.

وظهر رونالدينيو بشكل باهت في المباراة التي خسرها الفريق أمام منافسه التقليدي المنتخب الأرجنتيني عندما خسر المنتخب البرازيلي (راقصو السامبا) صفر'1 في العاصمة القطرية الدوحة.

وتذبذب مستوى رونالدينيو مرارا خلال مشاركاته مع المنتخب البرازيلي على مدار السنوات الماضية حيث قدم اللاعب أفضل عروضه مع الفريق خلال بطولة كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان عندما فاز الفريق بلقبه العالمي الخامس (رقم قياسي) وإن كان الفضل الأكبر في ذلك للأداء الرائع الذي قدمه الثنائي رونالدو وريفالدو.

وبعد أربع سنوات من الفوز بهذا اللقب ، كان رونالدينيو بمثابة شبح لما كان عليه في 2002 حيث قدم عروضا هزيلة في كأس العالم 2006 بألمانيا ليخرج مع الفريق من دور الثمانية للبطولة ثم فشل اللاعب مجددا في استعادة بريقه على مدار المباريات التي شارك فيها مع الفريق في تصفيات كأس العالم 2010.

وكان من الطبيعي أن يستبعده دونجا من قائمة الفريق الذي شارك في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا والذي خرج فيه الفريق أيضا من دور الثمانية.

كما افتقد رونالدينيو بريقه على مستوى الأندية بسبب انشغاله بالسهر والحفلات الليلية مما دفع برشلونة الأسباني لبيعه إلى ميلان الإيطالي رغم فوز اللاعب بلقب أفضل لاعب في العالم لعامي 2004 و2005 بفضل تألقه في صفوف الفريق الكتالوني.

وأصبح اللاعب أسيرا لمقاعد البدلاء ليستبعده دونجا من حساباته في مونديال 2010.

وبدا هذا وكأنه نهاية لمسيرة رونالدينيو ولكن اللاعب الموهوب برهن على قدرته على استعادة البريق الذي كان عليه مع برشلونة حيث تألق بشكل رائع في الموسم الحالي ضمن صفوف فلامنجو البرازيلي.

ولم تكن البداية مع فلامنجو موفقة حيث شهدت الشهور الأولى له في صفوف الفريق اهتزازا شديدا في المستوى دفع المشجعين إلى إطلاق صفارات وعبارات الاستهجان ضده.

ولكن رونالدينيو '31 عاما' استعاد توازنه في الأسابيع القليلة الماضية وعاد إلى هز الشباك بالشكل الذي انتظرته الجماهير ليعيد إليها السعادة
وكانت الخطوة الأولى على طريق استعادة رونالدينيو لمكانه بالمنتخب البرازيلي في 27 تموز'يوليو الماضي عندما سجل ثلاثة أهداف (هاتريك) قاد بها الفريق للفوز 5'4 على سانتوس العنيد.

ومنذ هذه المباراة ، واصل رونالدينو تألقه في صفوف فلامنجو وسجل عددا من الأهداف الرائعة والتي كان آخرها ثنائية في مرمى فريق آفاي يوم الأربعاء الماضي رغم هزيمة فلامنجو 2'3 في هذه المباراة.

وشهدت الأسابيع القليلة الماضية واحدة من أفضل الفترات في مسيرة رونالدينيو ولكن الاختبار الحاسم لمستوى اللاعب سيكون في لقاء الغد أمام المنتخب الغاني بعدما غاب عن صفوف المنتخب على مدار ثمانية شهور.

ويحتاج رونالدينيو إلى تقديم أفضل ما لديه في مباراة الغد ليحجز لنفسه مكانا في قائمة الفريق لمباراتيه الوديتين التاليتين واللتين يلتقي فيهما نظيره الأرجنتيني يومي 14 و28 أيلول'سبتمبر الحالي.

وإذا نجح رونالدينيو في التألق مع راقصي السامبا غدا مثلما تألق ضمن صفوف فلامنجو في الأسابيع الماضية ، سيقنع اللاعب مدربه مينزيس بأن يظل ضمن صفوف الفريق ليكون استثناء من مشروع التجديد الذي بدأه مينزيس في صفوف الفريق استعدادا لبطولة كأس العالم القادمة والتي تستضيفها البرازيل عام 2014 ويسعى الفريق للفوز من خلالها بسادس ألقابه العالمية.

وقال رونالدينيو "يعتقد البرازيليون أن من يتجاوز الثلاثين من عمره يصبح لاعبا عجوزا ولا يستطيع اللعب مع الفريق ولكن اللاعب يمكنه المشاركة لسنوات بعد هذا السن في بلدان أخرى. استعدت لتوي مستواي المعهود من خلال فلامنجو وأرغب في المساهمة في بناء فريق جيد للمنتخب البرازيلي استعدادا لمونديال 2014 ".

ويأمل مينزيس أيضا في "إعادة بناء رونالدينيو برشلونة" ليجتاز الفريق الأزمة التي تعرض لها مؤخرا اثر فشله في عبور دور الثمانية ببطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) التي استضافتها الأرجنتين في تموز'يوليو الماضي إضافة إلى فشله في المواجهات أمام الفرق الكبيرة مثل تعادله مع هولندا وهزيمته أمام منتخبات فرنسا والأرجنتين وألمانيا.

×