الممثل الاميركي ليوناردو دي كابريو متحدثا الى جانب المخرج فيشر ستيفنز ووزيرة البيئة الفرنسية سيغولين رويال

ليوناردو دي كابريو: الوقت يداهمنا والأرض بحاجة ماسة إلى مساعدتنا

أطلق النجم الأميركي ليوناردو دي كابريو نداء مؤثرا مساء الاثنين من باريس للتحرك من أجل مكافحة الاحترار المناخي، إذ أن "الوقت يداهمنا"، وذلك بحضور وزيرة البيئة الفرنسية سيغولين روايال ورئيسة بلدية باريس آن إيدالغو.

وقال الممثل أمام مئات الأشخاص في مسرح شاتليه في باريس حيث عرض فيلمه الوثائقي الجديد "بيفور ذي فلاد" إن "الوقت يداهمنا والأرض بحاجة ماسة إلى مساعدتنا"، مشيرا "لهذا السبب نحن هنا الليلة ولهذا السبب بالتحديد قمنا بإعداد هذا الفيلم".

من موقع تصوير "ذي ريفننت" في مقاطعة ألبرتا الكندية إلى ضاحية بكين الغارقة في التلوث مرورا بغرينلاند وأرخبيل كيريباتي وجزيرة سومطرة، يجوب دي كابريو العالم في فيلمه الأخير ويلاحظ حجم الأضرار البيئية من ذوبان للجليد إلى ارتدادات التلوث على الحياة اليومية للصينيين مرورا بارتفاع مستوى مياه البحار الذي يهدد مستقبل الجزر والبشرية على المدى الطويل، إضافة إلى إزالة الغابات التي تشكل الرئة الخضراء للكوكب.

ويندد الممثل والمنتج الذي عين رسول سلام في الأمم المتحدة لشؤون البيئة، بمواقف بعض السياسيين الذين ينكرون خطر الاحترار المناخي وعلى رأسهم المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترامب، آخذا على هؤلاء تنظيمهم حملات إعلامية وممارستهم ضغوطا لإعاقة أي إصلاح بيئي.

ويسأل دي كابريو في هذا الوثائقي شخصيات نافذة عدة بينهم بيل كلينتون وبان كي مون والبابا فرنسيس، عن رأيهم في ما يمكن فعله لتفادي الكارثة المناخية.

وأقر الممثل الحائز جائزة "أوسكار" عن دوره في "ذي ريفننت" بأن هذا الفيلم "أتاح لي فرصة القيام برحلة رائعة جبت خلالها أقاصي العالم مع المخرج فيشر ستيفنز لجمع أدلة على الآثار المدمرة للتغير المناخي".

كما أشاد دي كابريو خلال هذه المناسبة باتفاق باريس الذي أبرمه "حوالى مئتي بلد" في كانون الأول/ديسمبر 2015  بهدف تخفيف انبعاثات غازات الدفيئة، مشيرا إلى أن هذه المعاهدة "تشكل بداية واعدة تحيي الآمال".

لكنه شدد على أن هذا الاتفاق الذي يتعهد بموجبه المجتمع الدولي بحصر الاحترار المناخي "دون درجتين مئويتين" بالمقارنة مع العصر ما قبل الصناعي، "لا يوصلنا إلا إلى منتصف الطريق" في سعينا إلى تحقيق هدفنا.

 

×