صورة ارشيفية

الغبار في المنازل يحوي كميات كبيرة من المواد الكيميائية الضارة

اظهر تحليل حديث لحوالى عشرين دراسة شملت اربع عشرة ولاية اميركية ان الغبار الموجود في اكثرية المساكن في الولايات المتحدة يحوي مجموعة واسعة من المواد الكيميائية المضرة بينها عناصر مسببة للسرطان.

وحدد الباحثون خصوصا عشرة عناصر كيميائية مضرة للصحة في 90 % من عينات الغبار المنزلي التي تم تحليلها في هذه الدراسات ال26، بينها مادة "تي دي سي بي بي" المثبطة للهب والتي صنفت ضمن قائمة المواد المسببة للسرطان من جانب ولاية كاليفورنيا سنة 2011.

هذه المادة موجودة بكثرة في الاثاث والمنتجات الخاصة بالاطفال وغيرها من الادوات المنزلية، وفق ما أكد معدو هذا البحث من كلية الطب العام في جامعة جورج واشنطن. وقد نشرت نتائج هذا التحليل في مجلة "انفايرومنتل ساينس اند تكنولوجي".

وخلص هؤلاء الباحثون الى ان مادة "دي إي اتش بي"، وهي من الفثالات التي تسمح بزيادة مرونة البلاستيك، كانت موجودة بدرجة كبيرة في عينات الغبار في داخل المساكن.

وتوجد الفثالات في مستحضرات التجميل والوان الطلاء والملابس والالعاب.

بعض هذه المواد يسبب اختلالا في الغدد الصماء له اثر سام على الجهاز التناسلي لدى الفئران الذكور.

كما ان الفثالات لها صلة بمجموعة واسعة من المشكلات الصحية بينها تراجع معدل الذكاء والصعوبات التنفسية لدى الاطفال.

ومن بين المواد الاخرى الضارة ايضا ثمة عناصر كيميائية موجودة بنسبة اكبر في الغبار داخل المساكن بينها الفينولات وهي مواد عطرية، ومثبطات اللهب، وهما يتسمان بطابعهما المضر للبيئة تبعا لنطاق انتشارهما.

وفي المحصلة، رصد الباحثون 45 جزيئا كيميائيا قد يكون ضارا في هذه العينات المستخدمة في منتجات وقطع كثيرة موجودة في المنزل بينها ارضيات الفينيل ومستحضرات التجميل ومنتجات العناية بالجسم والتنظيف والاثاث ومواد البناء. 

وأوضحت الاستاذة المساعدة في العلوم البيئية في جامعة واشنطن في العاصمة الاميركية ايمي زوتا وهي احدى معدي الدراسة أن "هذه النتائج تدفع الى الاعتقاد بأن الاشخاص وخصوصا الاطفال معرضون يوميا لمواد كيميائية كثيرة موجودة في الغبار من شأنها المساهمة في مشكلات صحية جدية".

هذه المواد الموجودة في منتجات استهلاكية تنتشر في الهواء وتظهر في الغبار.

ويمكن للاشخاص ان يتنشقوا او يبلعوا جزيئات صغيرة من هذا الغبار وصولا حتى الى امتصاصها بواسطة الجلد.

ويواجه المواليد الجدد والاطفال الصغار الخطر الاكبر للتعرض لهذه المواد لأنهم عادة ما يلعبون على الارض ويضعون ايديهم في فمهم بحسب معدي الدراسة.

ولفت الباحثون الى ان "هذه المنتجات الكيميائية تنتشر ايضا على رفوف المتاجر وحتى في الاطعمة المقدمة في مطاعم الوجبات السريعة".

 

×