حوت قبالة سواحل جزيرة فريزر الاسترالية في 25 اغسطس 2001

توافق بيئي نفطي ينقذ الحيتان الرمادية في روسيا

قبل عشرة اعوام، كان 115 حوتا رماديا غربيا يعيش قرب جزيرة سخالين الروسية شمال اليابان، حيث تتركز الانشطة النفطية، واليوم ارتفع عدد هذه الحيوانات البحرية الضخمة بفضل جهود الحماية المبذولة.

وكان هذا النوع من الحيتان يعيش تحت خطر الاصطدام بالسفن والوقوع في شباك الصيد، وقد دفع ذلك السلطات الى وضعها في العام 2003 على قائمة الانواع المعرضة بشدة لخطر الانقراض.

بعد ذلك، وقع اتفاق بين المنظمات البيئية ومجموعة "سخالين انرجي" النفطية وافقت فيه على تمويل انشاء مجموعة مستقلة من العلماء والخبراء في مجال حماية البيئة البحرية، لتكون هيئة استشارية لها.

وادى ذلك الى ازدياد اعداد الحيتان الرمادية بنسبة 60 % منذ العام 2004، ليصبح عدد هذه الحيوانات البحرية 174.

وحذت شركات نفطية عدة حذو "سخالين انرجي" في اعتماد هذا المثال الذي يوفق بين الاهداف التجارية والضرورات البيئية، وادى ذلك الى حماية انواع حيوانية عدة، بحسب الخبراء المجتمعين في المؤتمر العالمي للاتحاد الدولي لحفظ على الطبيعة في هونولولو في الولايات المتحدة.

وقالت انغر اندرسون المديرة العامة للاتحاد "ما بدأنا به قبل 12 عاما للتوفيق بين المدافعين عن البيئة وقطاع النفط والغاز لحماية الحيتان المهددة اسفر عن فوائد عدة".

- امل بالنجاة -

وادت هذه الشراكة الى زيادة عدد الحيتان الرمادية بنسبة 3 الى 4 % سنويا، بحسب تقرير مشترك صادر عن الصندوق العالمي للطبيعة والصندوق الدولي لحماية الحيوانات.

لكن وضع الحيتان الرمادية ما زال غير مستقر، لذا سيمدد اتفاق سخالين خمسة اعوام اضافية حتى العام 2021.

يرى الخبراء ان "سخالين انرجي" التزمت بتسعين في المئة من التوصيات التي وضعتها الهيئة الاستشارية، ولاسيما في ما يتعلق بمسار خطوط انابيب النفط، بحيث لا تسبب الاضطراب في المناطق التي تتغذى فيها الحيتان.

وساهم هذا المشروع في اكتشافات جديدة حول هجرة الحيتان.

وانشئ برنامج مراقبة عبر الاقمار الاصطناعية كانت من خلاصاته ان الحيتان هي الثدييات البحرية التي تقطع اطول مسافات في هجرتها.

فقد قطع احدها عشرة الاف و880 كيلومترا بين جزيرة سخالين والمكسيك حين تتكاثر.

في العام 2015، احصى العلماء وجود 43 انثى في سن الانجاب، علما ان الرقم لم يكن يتعدى 27 قبل عشر سنوات، وهو ما يعطي املا بنجاة هذا النوع من الاندثار.

وبحسب دونغ نواسيك الخبير في شؤون الحيتان والعضو في الهيئة الاستشارية، فإن شركة "سخالي انرجي" اظهرت انه من الممكن للشركات النفطية ان تقلص اضرارها على البيئة من دون ان يؤثر ذلك على نشاطها التجاري.

ويدعو الخبير "مجموعات نفطية اخرى عاملة في سخالين الى اتخاذ اجراءات مماثلة ازاء المشكلات التي يسببها نشاط هذا القطاع على البيئة البحرية".

وما زالت "سخالين انرجي" التي تضم "غازبروم" و"شل" و"ميتسوي" و"ميتسوبيشي" المجموعة النفطية الوحيدة الملتزمة بهذا الاتفاق حتى الآن.

اما الشركتان الباقيتان العاملتان في المنطقة فهما "اكسون نفتغاز ليميتد"، و"روزنفت، بحسب الاتحاد الدولي.

ويبدي الخبراء قلقهم من منصة تعتزم "اكسون" تشييدها في المنطقة، لكن يبدو ان هذه الاعتراضات لا تلقى اذانا صاغية.