صورة ارشيف بتاريخ 1 اغسطس 2015 لغوريلا جبلي يافع في ادغال بوكيما في حديقة فيرونغا الوطنية في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية

اكبر غوريلا في العالم مهدد بالانقراض

حذر خبراء من ان اكبر انواع الغوريلا في العالم بات على شفير الانقراض بسبب الصيد في جمهورية الكونغو الديموقراطية، اذ لم يبق منه سوى خمسة الاف حيوان.

وقال ممثلون عن الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة اثناء المؤتمر العالمي المنعقد في هونولولو في الولايات المتحدة ان هذا النوع المعروف باسم الغوريلا الشرقية بات قاب قوسين او ادنى من الاندثار.

واصبحت اربعة انواع من اصل ستة من القرود الضخمة مدرجة على قائمة الحيوانات المعرضة لخطر شديد، وهي الغوريلا الشرقية والغوريلا الغربية وانسان الغاب البورنيوي وانسان الغاب السومطري.

وهذه المرحلة من التصنيف تأتي مباشرة قبل اعلان اندثار النوع كليا عن وجه الارض.

وقالت المديرة العامة للاتحاد الدولي انغر اندرسن "انه يوم حزين، لان القائمة الحمراء تظهر اننا نتسبب باندثار حيوانات هو الاقرب الينا".

- مجازر رواندا وتهديد الغوريلا -

ويضم نوع الغوريلا الشرقية نوعين فرعيين، غوريلا غروير او غوريلا السهول الغربية، وغوريلا الجبال.

وقد انحسرت اعداد النوع الاول منذ العام 1994، من 16 الفا و900 الى ثلاثة الاف و800 في العام 2015.

اما النوع الثاني فحاله افضل قليلا، وقد سجل ارتفاعا طفيفا قدره 800 حيوان.

وذكر الاتحاد انه "من غير المشروع قتل القردة الكبيرة او اسرها، لكن الصيد ما زال يشكل الخطر الاكبر على غوريلا السهول الشرقية".

ومن العوامل التي ساهمت في تدهور اعداد هذه الحيوانات المجازر التي شهدتها رواندا ابان الحرب الاهلية، بحسب جون روبنسون الخبير في علوم القردة والمسؤول في المنظمة الاميركية للحفاظ على الحياة البرية.

وقال لوكالة فرانس برس "دفعت المجازر في رواندا الكثير من السكان الى شرق الكونغو، الى مناطق لم تكن مأهولة من قبل".

وعمد البعض الى صيد الغوريلا ليقتاتوا على لحومها، في الوقت الذي كانت الانشطة المنجمية والتوسع العمراني تجتاح مواطنها الطبيعية.

- اخبار سارة -

وتضم اللائحة الحمراء للاتحاد الدولي 82 الفا و954 نوعا مهددا من الحيوانات والنبات، 23 الفا و928 منها في خطر الانقراض و68 انقرضت في الحياة البرية، و855 اختفت تماما.

وفي ظل هذا الواقع القاتم، برز عامل ايجابي، وهو ان حيوانات الباندا لم تعد مدرجة في قائمة الحيوانات في خطر، وذلك بفضل سياسات الحماية التي وضعت في الصين، رغم انها ما زالت تعد من الانواع المهددة.

ويقدر الاتحاد عدد هذه الحيوانات بنحو الفين وستين، علما انه من الصعب تحديد عددها بدقة.

ومن ابرز الاجراءات التي اتخذتها الصين لحماية الباندا اعادة زراعة غابات من القصب، وهي الموطن الذي تجد فيه هذه الحيوانات مأواها وطعامها.

لكن هذا التحسن في وضع الباندا ليس مستقرا، بحسب الاتحاد، اذ ان هذا النوع ما زال مهددا وخصوصا بسبب الاحترار المناخي الذي يهدد بالقضاء على ثلث غابات القصب في الاعوام الثمانين المقبلة.

واشار الاتحاد الى ضرورة مواصلة الجهود في حماية الغابات والتصدي للتهديدات الجديدة.

ومن الاخبار السارة القليلة ايضا، ان ظبي التيبت لم يعد مهددا، وانتقل من فئة "الانواع المهددة" الى فئة "الانواع شبه المهددة"، وذلك بفضل السياسات المتخذة لحمايته، بحسب الاتحاد.

وقالت اندرسن "نحن نعيش في حقبة تغيرات سريعة، وكل تحديث للقائمة الحمراء يظهر ان ازمة الانقراض العالمية تتفاقم بسرعة".

 

×