صورة ارشيفية

الروس يبتدعون الحلول لمواجهة عمليات قطع المياه الساخنة خلال الصيف

تعمد السلطات الروسية الى قطع الامداد بالمياه الساخنة عن المدن المختلفة في البلاد لفترة اسبوعين خلال فصل الصيف، ما يضطر السكان الغاضبين الى ابتداع طرق جديدة للتاقلم مع هذا الوضع.

وتقول يوليا غاليتش "الامر سيان في كل صيف لكن الغضب ينتابني كما لو كان ذلك يحصل للمرة الاولى"، وذلك بعدما قطعت بلدية سان بطرسبورغ المياه الساخنة عن شقتها بسبب اعمال الصيانة لشبكة الامدادات.

وكما الحال في كل المدن الروسية بما فيها العاصمة موسكو، يتم قطع المياه الساخنة المقدمة من السلطات البلدية لفترة تقارب خمسة عشر يوما في كل صيف، ما يثير حالة استياء لدى السكان ويرغمهم على استنباط حلول لهذا الواقع.

عمليات القطع هذه التي ترمي للسماح بصيانة شبكة الامدادات بعد الاضرار التي تلحق بها خلال فصل الشتاء الطويل والقاسي في البلاد، تسجل ايضا في اكثرية بلدان الاتحاد السوفياتي السابق بما فيها اوكرانيا وبيلاروسيا.

وتؤكد السلطات البلدية ان هذه التدابير ضرورية في سبيل صيانة واصلاح نظام التدفئة المركزي وشبكة الامدادات العائدة في اغلب الاحيان الى الحقبة السوفياتية.

وتوضح الشركة البلدية للتدفئة في سان بطرسبورغ في شمال غرب روسيا أن هذه الاعمال "تسمح بالتحضير للموسم الجديد من التدفئة وباختبار شبكة الامدادات ومراقبة مستوى تقادم الانابيب".

فقد جرت العادة في المدن والمناطق الصناعية الروسية على اعتماد نظام حضري للتدفئة والتزود بالمياه الساخنة بواسطة محطات للطاقة.

وبذلك، من مطلع ايار/مايو وحتى نهاية آب/اغسطس، تطال عمليات القطع هذه السكان مداورة في مختلف المدن. وتثير هذه الاجراءات استياء السكان خصوصا عند الاستحمام.

وتقول يوليا غاليتش وهي امرأة في الثالثة والاربعين من العمر تقيم في سان بطرسبورغ "موعد الاستحمام الصباحي او المسائي يتحول الى عرض سيرك حقيقي مع اوعية ودلاء".

وفي مواجهة هذا الوضع، يتبادل الروس عبر وسائل التواصل الاجتماعي النصائح والارشادات، اذ يمكن قراءة مقالات بعناوين لافتة بينها "كيفية انجاز عملية الاستحمام لطفلك عندما تكونين وحيدة والمياه الساخنة مقطوعة" او "عشر وسائل للاستحمام من دون مياه ساخنة" او "كيفية غسل الشعر الطويل خلال الصيف".

ويختار البعض في المقابل توجيه نصائح اكثر فلسفة كمثل الدعوة الى "تعويد الجسم على المياه الباردة"، في حين يروي اخرون ممن ينزعجون من البرد تجربتهم خلال الاستحمام اذ يقول احد مستخدمي الانترنت "احتاج الى مرجلين وغلاية للاستحمام بالكامل".

أما جينيا وهو طالب في جامعة كبيرة في موسكو فيقول "يسكب لي اصحاب الماء على رأسي من ثم اساعدهم بدوري، هذا يسمح بجعل الامر كله اكثر مرحا".

وبحسب بيوتر رومانوف البالغ 35 عاما، الحل يكمن في "الذهاب الى الحمامات العامة".

كما ان قطع المياه الساخنة يمثل فرصة للاصدقاء لتبادل الزيارات بهدف الاستحمام، "في دليل على التضامن والالفة على الطريقة الروسية" بحسب البعض.

 

×