دار للمرضى المصابين بالزهايمر في فرنسا في 18 مارس 2011

علاج تجريبي لمرض الزهايمر يعطي نتائج مشجعة

اثارت النتائج المشجعة لتجربة سريرية صغيرة الامل في صفوف علماء يعملون على ايجاد علاج لابطاء تطور مرض الزهايمر لدى المرضى.

ويهدف هذا الدواء الاختباري المعروف باسم "ال ام تي ام" من شركة "توركس ثيرابتكيس ليمتد" ومقرها في سنغافورة، الى خفض تراكم البروتين "تاو" في الدماغ.

فعندما لا يعمل هذا البروتين بشكل جيد يتراكم بطريقة غير طبيعية في بعض مناطق المخ الامر الذي يؤدي الى تلف في الاعصاب مثل مرض الزهايمر احد اكثر اشكال الخرف شيوعا في العالم.

واجريت التجربة السريرية هذه على 891 شخصا يشتبه باصابتهم بمرض الزهايمر. ولم يكن له اي تأثير في المجموعات الثلاث التي كانت تأخذ جرعة واحدة من الدواء او جرعتين او دواء وهميا. وكان المرضى يتناولون ادوية اخرى متوافرة لمرض الزهايمر.

الا ان مجموعة صغيرة من نحو مئة مريض اكتفت بهذا العقار التجريبي فقط من دون اي دواء اضافي فسجلت بطء في ضمور الدماغ على ما اظهرت نتائج هذه الدراسة التي عرضت في مؤتمر الجمعية العالمية لالزهايمر في تورنتو.

وقال سيرج غوتييه معد الدراسة واستاذ الاعصاب في جامعة ماكغيل "نتائج الدراسة لم تظهر اي فائدة للعلاج لاي من المجموعات مهما كان عدد الجرعات في التحاليل التمهيدية. الا ان تحاليل اضافية اعطت نتائج مشجعة جدا واظهرت ان المرضى الذين اكتفوا بعقار +ال ام تي ام+ سجلوا تراجعا ابطأ بكثير مقارنة بالمرضى الاخرين الذين تناولوا هذا العقار مع ادوية اخرى متوافرة".

واوضح غوتييه "انا متحمس جدا للوعود التي اظهرها هذا العقار كخيار جديد محتمل لعلاج لهؤلاء المرضى" خصوصا في مجال سجل فشلا متكررا في العقاقير الجديدة المجربة في السنوات العشر الاخيرة التي لم يسجل خلالها اي تقدم.

الا ان خبراء لم يشاركوا في اعداد هذه الدراسة ابدوا حذرا من نتائجها. وحذرت ماريا كاريو المديرة العلمية لجمعية الزهايمر ان هذا الاكتشاف "مثير للاهتمام الا انه معقد ويحتاج الى وقت لمعرفة معناه الحقيقي".

واشارت الى ان "العدد الصغير للمشاركين المتلقين لهذا الدواء بشكل حصري يثير اسئلة مهمة. ومن الضروري اجراء ابحاث اضافية لمساعدتنا على فهم هذا الاكتشاف".

وقد اشار 80 % من المشاركين في التجربة الى اعراض ثانوية لهذا العقار ومنها مشاكل في المعدة وفي النظام العصبي والتهابات ومشاكل في الكليتين والمسالك البولية.

ويعاني نحو 47 مليون شخص في العالم من احد اشكال الخرف وهو عدد مرشح للوصول الى 131,5 مليونا بحلول العام 2050 وفق جمعية "الزهايمرز ديزيز انترناشونال".

ولا يتوافر حتى الان اي علاج شاف لهذا المرض الا ن السلطات الصحية الاميركية وافقت في السنوات العشرين الاخيرة على خمسة ادوية لمعالجة اعراض مرض الزهايمر.

 

×