تؤكد الأرقام الرسمية تراجعا كبيرا في مبيعات الكتب الرقمية في الولايات المتحدة بسبب ارتفاع أسعارها خصوصا غير أن أوساط القطاع تدعو إلى توخي الحذر

تراجع مبيعات الكتب الرقمية في الولايات المتحدة

تؤكد الأرقام الرسمية تراجعا كبيرا في مبيعات الكتب الرقمية في الولايات المتحدة، بسبب ارتفاع أسعارها خصوصا، غير أن أوساط القطاع تدعو إلى توخي الحذر.

وبحسب آخر بيانات جمعية دور النشر الأميركية (ايه ايه بي)، تراجعت مبيعات الكتب الإلكترونية ("إي بوكس") بمعدل الربع تقريبا في كانون الثاني/يناير (24,9) بعد تراجعها بنسبة 9,5 % في العام 2015.

وقبل هذا الانخفاض المطرد، بلغت مبيعات هذا النوع من المصنفات حوالى 510 ملايين كتاب رقمي في الولايات المتحدة.

ويعزى هذا الانخفاض إلى الاتفاقات التي تم إبرامها اخيرا بين جهات النشر وجهات البيع على الانترنت.

فبين نهاية 2014 ومنتصف 2015، وقع كل من "سايمن أند شوستر" و"هاشيت" و"ماكميلان" و"هاربركولينز" و"بنغوين راندوم هاوس"، وهي أكبر خمس دور نشر في الولايات المتحدة، عقدا جديدا، كل بدورها، مع "أمازون" الذي تسجل فيها ثلثا مبيعات الكتب الرقمية عبر نظام "كيندل"، على ما كشفت مجلة "بابليشرز ويكلي".

ومنذ إبرام العقود الجديدة، ارتفعت أسعار الكتب الرقمية ارتفاعا ملحوظا.

ولفتت جاين فريدمان الأستاذة المحاضرة في جامعة فيرجينيا التي تملك مدونة متخصصة في هذا المجال تحمل اسمها إلى أنه "قد تقعون في بعض الأحيان على أسعار ادنى للنسخ المطبوعة من الكتب الالكترونية لدى أمازون ".

وكانت خمسة كتب من بين أفضل المبيعات التي أحصتها مجلة "نيويورك تايمز" في مجال قصص الخيال تباع بسعر أقل بنسخها الورقية من تلك الرقمية.

ورجحت جاين فريدمان أن تكون دور النشر الكبيرة قد اعتمدت هذه الاستراتيجية عن قصد لكبح نمو الكتب الرقمية، قائلة "هي مجرد تكهنات، غير أن دور النشر تحاول بطريقة ما الحفاظ على النموذج الاقتصادي الذي جلب لها النجاح، أي بيع الكتب في نقاط بيع مادية".

ويعتبر بعض الاختصاصيين أن نمو الكتب المسجلة قد يؤثر سلبا على تلك الرقمية.

وصرحت ماريسا بلوستون الناطقة باسم جمعية دور النشر الأميركية أن صيحة كتب التلوين للبالغين التي لا تباع إلا بنسخ ورقية قد تكون أيضا وراء هذا الانخفاض في مبيعات الكتب الإلكترونية.

غير أن بعض المحللين يؤكدون أن التراجع ليس بهذه الشدة، إذ لم تحتسب مبيعات دور النشر الصغيرة والمؤلفين الذين ينشرون أعمالهم من دون الاستعانة بجهات نشر.

وختمت ماريسا بلوستون قائلة "الكتب على أنواعها تمر بفترات ازدهار وفترات ركود، لكن ما من نوع زواله محتوم".

 

×