رصد علماء في الوسط النجمي البيني جزيئة عضوية أساسية للحياة تعد أكثر الجزيئات تعقيدا بين تلك المكتشفة خارج المجموعة الشمسية

رصد جزيئة عضوية مركبة بين النجوم

رصد علماء في الوسط النجمي البيني جزيئة عضوية أساسية للحياة تعد أكثر الجزيئات تعقيدا بين تلك المكتشفة خارج المجموعة الشمسية.

وهي جزيئة كيرالية، أي أنها غير قابلة للتبادل، تماما كما هي الحال مع قفازي اليد اليمنى واليسرى. وتعرف هذه السمة أيضا باليدوانية وتعد ميزة أساسية في العمليات الحيوية.

وعثر عليها في سحابة كبيرة من الغبار والغاز بالقرب من وسط درب التبانة حيث عثر على غالبية الجزيئات المرصودة حتى اليوم والتي يتخطى عددها 180.

وقال براندون كارول الباحث في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (كالتيك) الذي شارك في هذه الأبحاث "إنها من الجزيئات الأكثر تعقيدا التي تم العثور عليها حتى يومنا هذا بين النجوم".

وأوضح الباحثون أنه سبق أن رصدت جزيئات كيرالية في النيازك والمذنبات في مجموعتنا الشمسية.

وعرض هذا الاكتشاف الذي أجري بواسطة تلسكوب راديوي دقيق جدا في وسعه الاستشعار بتذبذبات الجزيئات، خلال مؤتمر الجمعية الأميركية لعلم الفلك الذي تنعقد فعالياته هذا الأسبوع في سان دييغو في كاليفورنيا. ونشرت هذه الأبحاث أيضا في العدد الأخير من مجلة "ساينس" الأميركية.

الكائنات الحية على الأرض مؤلفة من هذا النوع من الجزيئات التي تنقسم إلى نوعين يعرفان باليساري واليميني.

وتتمتع جميع الجزيئات الكيرالية تقريبا بالمواصفات الشكلية عينها، يمينية كانت أم يسارية. غير أن الكائنات الحية تستخدم نسخة واحدة منها في العمليات الحيوية المختلفة.

فبعض الجزيئات الحيوية مثل الأحماض الأمينية لا تتواجد سوى بالشكل اليساري، في حين أن الأحماض السكرية في الحمض النووي (دي ان ايه) هي كلها يمينية.

ولا تزال أصول هذه الميزة غامضة.

ويأمل العلماء أن يساعدهم هذا الاكتشاف على التعمق في أبحاثهم، إذ أن السحب بين النجوم تحتوي على مواد أساسية في تشكل مجموعتنا الشمسية.

وقال بريت ماغواير عالم الكيمياء في المرصد الفلكي الراديوي الوطني (ان آر ايه او) في شارلوتسفيل في فيرجينيا الذي شارك في هذه الأبحاث "نأمل أن يساعدنا هذا الاكتشاف على التعمق في فهم مواصفات الجزيئات الكيرالية في الكون ودورها في تشكل الحياة".