صورة تعبيرية

في أطعمة منطقة البحر المتوسط أسرار قد تغيب عن الكثيرين

 لطالما أظهرت الدراسات أن النظام الغذائي الذي يعتمد على أطعمة البحر المتوسط له فوائد متعددة على الصحة. من بين هذه الفوائد تأثيرها الإيجابي على الدماغ. فتناول هذه الأطعمة يزيد من حجم الدماغ والخلايا الرمادية الموجودة في قشرة الدماغ. فضلا عن التأثير الإيجابي على الوظائف الإدراكية أيضا. كما يزيد من الحجم الإجمالي لقشرة الدماغ حيث توجد الخلايا العصبية، وهو ما يؤكده أخصائي جراحة الأعصاب البروفوسور ميشائيل تي هينيكا أيضا: "تعد أطعمة البحر المتوسط متميزة".

من جانب آخر يقول أخصائي علوم الأعصاب والكيمياء الحيوية ماركوس غريم "إذا غير المرء نظامه الغذائي بشكل إيجابي، وتناول أطعمة منطقة البحر المتوسط، فإن ذلك يوفر إمكانية إبطاء بداية مرض الزهايمر وتفاقمه."

أهم أطعمة البحر المتوسط

وتشمل أطعمة منطقة البحر المتوسط الأسماك والكثير من الخضروات وزيت الزيتون والمكسرات. وجميع هذه المنتجات تؤخر الشيخوخة وتحمي الدماغ. والملفت في الأمر هو أن هذا التأثير الإيجابي يأتي من الجهاز الهضمي، فحمية البحر الأبيض المتوسط تغير البكتيريا المعوية. ومن المعروف أن طبيعة تكوين البكتيريا وخصائصها تؤثران في العمليات الذهنية وفي تغيير وظائف بعض خلايا الدماغ.

ومن يرغب باتباع نظام حمية البحر المتوسط، يوصيه خبراء التغذية ومن بينهم ماتياس ريدل بالبدء بتناول الأشياء البسيطة، أي استبدال رقائق البطاطس باللوز والمكسرات مثلا ويوضح ريدل سبب ذلك بالقول "يقلل اللوز من مستويات الكوليسترول في الدم بنسبة عشرة إلى عشرين في المئة، إذا تناولنا حفنة منه يوميا. وهو يمنح الشعور بالشبع ويمنع زيادة الوزن".

وليس من الضروري أن تكون المنتجات مستوردة من منطقة البحر المتوسط، إذ أن الخضروات والأسماك المحلية صحية أيضا.

ولا تستثني حمية البحر المتوسط تناول اللحوم، وهنا ينصح أخصائي الأعصاب توبياس هارتمان بتناول لحوم الحيوانات البرية، فهي تزود الجسم بالأحماض الدهنية أوميغا 3 التي يحتاجها الدماغ. ما يعني أن لحوم الحيوانات البرية الخالية من الدهون صحية أيضا كالأسماك. علما أن الاستفادة من حمية البحر المتوسط تكون مفيدة فقط عندما يُلتزم بها بشكل دائم.