اشجار مانغروف قرب سانداربانز

اليونسكو تدعو بنغلادش الى التخلي عن مشروع محطة للفحم قرب اكبر غابة مانغروف في العالم

دعت منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) بنغلادش الى التخلي عن مشروع انشاء محطة للفحم قرب سانداربانز، وهي اكبر غابة لأشجار المانغروف في العالم مدرجة على قائمة المنظمة لتراث البشرية.

وأبدت الوكالة الاممية قلقها ازاء مخاطر حصول "اضرار دائمة" ناجمة عن التلوث الصادر من محطة رامبال المزمع تشييدها على تخوم موقع طبيعي تعيش فيه نمور بنغالية مهددة بالاندثار ودلافين نادرة.

وأوصت اليونسكو في تقرير نشر مساء الثلاثاء بنقل محطة الفحم "الى موضع مناسب اكثر لا يكون له اثر سلبي على سانداربانز".

هذه المحطة المشتركة بين الهند وبنغلادش البالغة طاقتها 1320 ميغاواط تستلزم نقل ما يقرب من خمسة ملايين طن من الفحم عن طريق النهر عبر الأقنية المائية الهشة في سانداربانز.

وبحسب مخططات البناء، كان المصنع ليفرغ يوميا في الطبيعة اكثر من 125 الف متر مكعب من المياه بعد تبريد المحركات، مع خطر الحاق ضرر بالنظام البيئي في المنطقة.

وأنجزت اعمال اعداد ارضية المشروع على ان ينطلق بناء البنية التحتية قريبا. ومن المقرر افتتاح المحطة سنة 2018.

ولم ترد حكومة بنغلادش على المخاوف التي ابدتها منظمة يونسكو.

ويواجه المشروع معارضة شرسة في بنغلادش حيث نظمت تظاهرات احتجاجية، لكن ايضا في الخارج.

كذلك تنظر منظمات دولية غير حكومية عدة في هذه القضية. وجمعت عريضة الكترونية عبر موقع "افاز" بعد ظهر الخميس ما يقرب من 900 الف توقيع.

وغابة سانداربانز الواقعة عند مصب نهري الغانج وبراهمابوترا، هي على الحدود بين الهند وبنغلادش  وتمتد على مساحة 10 الاف كيلومتر مربع من التربة والمياه.

وتمثل هذه المنطقة التي تتسم بتوازن هش اكبر حماية للبلاد من موجات التسونامي والأعاصير. كذلك هي مهددة بفعل تمدد الانشطة البشرية والصناعية اضافة الى عمليات التهريب المختلفة.

ويؤكد خبراء محليون أن هذه الغابة فقدت نصف مساحتها خلال العقود الخمسة الاخيرة.