تحضير طلبية توصيل في احد مطاعم ماثورا

خدمة جديدة عبر الاجهزة المحمولة لتوصيل الطعام الى ركاب القطارات في الهند

تشهد الهند انتشارا لتطبيقات للاجهزة المحمولة تتيح لمستخدميها طلب توصيل المأكولات الى اقرب محطة في ظل افتقار الاكثرية الساحقة من القطارات في هذا البلد العملاق للطعام.

ففي محطة ماثورا بين نيودلهي وأغرا، يستعد اميت ف. ليستقل القطار في رحلة مدتها 19 ساعة تقوده الى مسقط رأسه في غرب الهند.

وقبل الصعود الى القطار، حرص هذا الاستاذ في الرياضيات على استخدام هاتفه المحمول لطلب تشكيلة من اطباق نباتية صغيرة ستقدم له خلال الرحلة.

ويوضح اميت ف. لوكالة فرانس برس "هذا الطعام افضل كثيرا مما يقدم على متن القطار".

وبات في امكان ركاب القطارات في الهند طلب الطعام من مجموعة كبيرة من المطاعم المحلية والعالمية المتخصصة في انواع مختلفة من الطعام بينها الدجاج المقلي والبيتزا، بمجرد استخدام تطبيق هاتفي.

وتغطي شبكة سكك الحديد في الهند مساحة 65 الف كيلومتر ويستخدمها حوالى 23 مليون راكب يوميا، ما يفتح شهية مستثمرين عاملين في قطاع الاغذية.

ويقول بوشبندر سينغ مؤسس موقع "ترافل خانا" ("طعام السفر") "ثمة حوالى خمسة الاف قطار للرحلات الطويلة مع معدل مسافة للرحلة يبلغ 770 كيلومترا، غير ان 6 % فقط منها تقدم خدمة الطعام".

وتعقد شركته اتفاقات شراكة مع مطاعم منتشرة على طول المحاور الكبرى لسكك الحديد تتولى خدمات تحضير الطعام وتوصيله.

- توصيل سريع -

وبسبب سوء تغطية شبكات الانترنت عبر المحمول، يمكن للمستهلكين الطلب مباشرة عبر رسائل من تطبيق "واتساب" او بواسطة رسائل نصية.

وقد يكون هذا القطاع الوحيد على الارجح في الهند الذي تصل فيه البضائع من دون تأخير.

ويروي براديب فوجدار وهو صاحب مطعم شريك لخدمة "ترافل خانا" أن "القطارات غالبا ما تتأخر لذا نضطر الى متابعة المواقع الالكترونية عن كثب لمعرفة مواقيت" وصول القطارات الى المحطات.

وتوضح وزارة سكك الحديد لوكالة فرانس برس أن المرحلة المقبلة تتمثل في اقامة مطابخ في محطات القطارات الرئيسية كي تتمكن الشركات العاملة في قطاع المطاعم من تحضير اطباقها مباشرة في الموقع.

وتواجه هذه الخدمة صعوبات، فتوصيل الطعام لزبائن عدة في قطار واحد لا يتوقف الا لبضع ثوان في المحطة مهمة معقدة قد تتطلب من العاملين سرعة وخفة شبيهة بتلك المطلوبة في الاعمال البهلوانية. لذا يتعين على هؤلاء التحلي بالسرعة وبالتدريب اللازم.

ويصل قطار الى محطة ماثورا. عندها يندفع امان سينغ بادهوري وهو مسؤول عن التوصيل بسرعة كبيرة الى الداخل.

وفي خلال دقيقتين، يرصد هذا الشاب مقعد زبونه ويسلمه طلبيته ويتسلم منه المال قبل ان يعيد له الفكة. ويبقى امامه وقت قليل للخروج من القطار قبل الانطلاق في مهمة جديدة يتسابق فيها مع الوقت.