الرائدان الصينيان جينغ هايبنغ وشين دونغ في قاعدة جيوتشوان في صحراء غوبي شمال غرب البلاد في 17 اكتوبر 2016

الصين تطلق مهمة فضائية مأهولة جديدة

اطلقت الصين الاثنين مهمة جديدة مع رائدي فضاء في اتجاه ثاني مختبراتها في مدار الارض في اطار استعداداتها لإقامة محطة فضائية مأهولة بحلول سنة 2022.

وانطلق الرائدان جينغ هايبنغ وشين دونغ من قاعدة جيوتشوان في صحراء غوبي شمال غرب البلاد على متن المركبة الفضائية "شنتشو -11" التي يتم دفعها عبر صاروخ "لونغ مارتش - 2 اف"، ويتوقع ان يصلا الى وجهتهما بعد 48 ساعة.

ويحمل المختبر الفضائي الصيني اسم "تيانغونغ-2" ("القصر السماوي") وقد اطلق في ايلول/سبتمبر الماضي. وتأمل بكين ان يمهد الطريق لبناء محطة مأهولة في مدار الارض في السنوات الست المقبلة.

وسيمضي الرائدان ثلاثين يوما في المختبر يجريان خلالها تجارب طبية وبيولوجية وفيزيائية، ودراسات على العواصف الشمسية وطرق اصلاح المعدات، ثم يعودان الى الارض. وهذه فترة قياسية بالنسبة لرواد فضاء صينيين وفق وكالة الصين الجديدة الرسمية للانباء.

ويجري قائد المهمة جينغ هايبنغ ثالث رحلاته الى الفضاء وهو سيحتفي بعيد ميلاده على متن المركبة.

وقال في تصريحات اوردتها صحيفة الشعب التابعة للحزب الشيوعي الحاكم "أحب هذا العمل مع انه مليء بالتحديات والمخاطر حتى أنه محفوف بالخطر".

- "قوة فضائية" -

وتأتي مهمة "تيانغونغ 2" استكمالا للمهمة السابقة "تيانغونغ 1" التي من المتوقع ان تعود الى الارض السنة المقبلة بعدما امضت ست سنوات في الفضاء.

واستثمرت الصين مليارات الدولارات في برامجها الفضائية التي يشرف عليها الجيش، والتي تقدمها السلطات على انها رمز لقوة البلاد في ظل حكم الحزب الشيوعي المتفرد بالعمل السياسي.

وبالتالي تحاول الصين التي ارسلت اول رجل منها الى الفضاء سنة 2003، ردم الهوة مع بلدان اوروبا والولايات المتحدة في مجال غزو الفضاء.

وقد انجزت البلاد سنة 2013 مهمتها المأهولة "شنتشو - 10" بعد 15 يوما حول مدار الارض.

وترغب الصين من خلال هذه المهمات بتعزيز قدرتها على التحكم بالمهام الفضائية قبل عملية النشر المقررة سنة 2022 لمحطة فضائية مأهولة، في وقت ستكون محطة الفضاء الدولية قد توقفت عن العمل.

ووجه الرئيس الصيني شي جينبينغ رسالة تهنئة الى طاقم مهمة "شنتشو - 11" داعيا هذه المهمة الى السعي الى ان "تكون الخطوات المنجزة من الصينيين في مجال استكشاف الفضاء اكبر وتذهب ابعد" وتساهم في "جعل الصين قوة فضائية".

ويدور مختبر "تيانغونغ 2" الذي سيهبط عليه رائدا الفضاء، في مدار يعلو 393 كيلومترا ويتألف من مجموعتين هما حجرة للتجارب تستخدم ايضا كموقع عيش، ومركز تخزين مع الواح شمسية ومحركات وبطاريات.

- ساعتا فراغ -

وخلال فترة الاقامة هذه، سيختبر رائدا الفضاء طرق العيش في ظل انعدام الجاذبية وسيزرعان عينات من الارز وسيجريان بحوثا عن الساعة الذرية "الباردة" التي نقلت الشهر الماضي على متن "القصر السماوية 2" والتي يضفي نظام تبريدها للذرات تحسينا كبيرا للدقة وفق صحيفة "تشاينا دايلي".

وستكون لدى هذين الرائدين ساعتا فراغ يوميا لمشاهدة الافلام وسماع الموسيقى واجراء اتصالات بالفيديو مع الارض.

وأوضحت نائبة رئيس الهيئة المكلفة برنامج الرحلات الفضائية المأهولة وو بينغ "حضرنا لهما اكثر من مئة نوع من الاغذية والمشروبات"، لافتة الى ان الرجلين سيتمكنان من الاستفادة من الة جري ودراجة هوائية.

وبموازاة مشروع المحطة الفضائية، تعد بكين لبرنامج طموح يرمي الى ارسال رجل صيني الى سطح القمر.

وتخطط الصين ايضا لارسال رائد فضاء الى القمر، وهي نجحت في العام 2013 في انزال مسبار على سطح القمر، لكنه سرعان ما تعطل.

ومن المشاريع الاخرى المعلن عنها، ارسال مركبة غير مأهولة الى مدار المريخ في العام 2020، ومسبار يهبط على سطح الكوكب الاحمر.

 

×