الايرانيتان ميترا حجازي بور وساره خادم الشريعة تلعبان الشطرنج في طهران في 10 اكتوبر 2016

لاعبات شطرنج ايرانيات يدافعن عن استضافة بلدهن بطولة العالم للنساء

ترى لاعبات شطرنج ايرانيات ان الحجاب ليس رمزا لقمع النساء كما ينظر اليه احيانا في الغرب، لذا اطلقن حملة مضادة لحملة اطلقت في الولايات المتحدة تعارض عقد بطولة العالم في الشطرنج للنساء في طهران حيث سيفرض على اللاعبات وضع الحجاب.

وبدأ هذا الجدل حين اعلنت اللاعبة الاميركية الجورجية ناتسي بايكيدوزي بارنيس البالغة من العمر 22 عاما مقاطعة البطولة التي تقام في طهران في شباط/فبراير المقبل، حيث سيفرض على اللاعبات تغطية الرأس.

ونددت اللاعبة على مواقع التواصل الاجتماعي تنظيم البطولة في بلد "لا تتمتع فيه النساء بالحقوق الاساسية، ويعاملن فيه على انهن مواطنات من الدرجة الثانية".

واطلقت اللاعبة ايضا نداء ساندته شخصيات معروفة في عالم الشطرنج يطالب باقامة البطولة في بلد آخر.

لكن لاعبات شطرنج ايرانيات لا يوافقن زميلتهن الاميركية، بل يشددن على اهمية ان يستضيف بلدهن هذه البطولة.

في احدى قاعات الاتحاد الايراني للشطرنج، تشرح اللاعبتان الايرانيتان ميترا حجازي بور (23 عاما) وساره خادم الشريعة (19 عاما) لمراسل وكالة فرانس برس اهمية اقامة البطولة في طهران ومعارضتهما للحملة التي اطلقتها اللاعبة الاميركية الجورجية.

وتقول ميترا "افهم ان الامر يمكن ان يكون صعبا عليها، لانها لم تضع الحجاب من قبل، لكن القانون هكذا في ايران، ولا علاقة لذلك بالقمع، نحن معتادات عليه، ونتقبله".

وتشدد زميلتها ساره على اهمية ان تقام البطولة في طهران لتعريف العالم على ايران واوضاع المرأة فيها.

وتقول "انها المرة الاولى التي نستضيف فيها بطولة العالم، واعتقد انها فرصة مهمة للايرانيات".

وتضيف "الحملة ضد هذه البطولة لا تساعد ابدا على فهم الثقافة الايرانية وهي ليست في صالح النساء الايرانيات".

يرى مهرداد بهلوان زاده رئيس الاتحاد الايراني للشطرنج ان الحملة التي اطلقتها اللاعبة الاميركية الجورجية لا تعدو كونها مبادرة شخصية، وانها الوحيدة التي اعترضت على وضع الحجاب من بين 64 لاعبة يمثلن 26 بلدا.

ويضيف "في كل العالم هناك قوانين حول اللباس، نحن لا نريد ان نجبر احدا على ان يفعل ما نفعله نحن، لكن ينبغي ان يحترم الكل، بمن فيهم الاجانب، القوانين المعمول بها في ايران".

ومنذ قيام الثورة الاسلامية في ايران في العام 1979، تفرض القوانين على النساء الايرانيات والاجنبيات وضع الحجاب.

لكن كثيرا من النساء في المدن الكبرى يضعن منديلا على الرأس لا يغطي الشعر كله، بل يترك غرته ظاهرة.

ويشدد مهرداد على فكرة ان الحجاب لا ينطوي على قمع للنساء، مشيرا الى ان "الفتيات اكثر تفوقا من الفتيان في الدراسة" علما ان الاناث يشكلن 60 % من الطلاب في ايران.

وتنخرط النساء في ايران في الحياة الاجتماعية والسياسية، ومنهن من يتقلدن مواقع مسؤولية رفيعة.

اثناء الزيارة الاخيرة لرئيس الاتحاد الدولي للشطرنج جيفري بورغ الى ايران، قال انه لم يتلق "اي اعتراض" على استضافة طهران لبطولة العالم.

وسبق ان نظمت ايران بطولات عدة للنساء، كان آخرها في شباط/فبراير الماضي، بحسب رئيس الاتحاد الايراني الذي يأمل ان تنهي اللاعبة الاميركية الجورجية مقاطعتها.

ويقول "انا متأكد انها لو زارت ايران ستغير رأيها".

 

×