المذيع الفلسطيني مازن الهشلمون يقدم برنامج "جنة الصغار" في استديو في رام الله

مذيع فلسطيني يخاطب الاطفال بأصوات شخصيات صغيرة محببة لايصال رسائل ملؤها المرح

يلقى برنامج "جنة الصغار" الاذاعي اقبالا بين الاطفال الفلسطينيين الذين تجذبهم الشخصيات المحببة فيه، من دبدوب الى فلفل وياسمين، لكن قلة منهم يعرفون ان كل هذه الاصوات يؤديها مذيع واحد في الخمسين من العمر، يأمل ان ينطوي برنامجه على رسائل تربوية وصحية.

تتابع سجى جبريني البالغة احد عشر عاما هذا البرنامج عبر اثير اذاعة "صوت فلسطين" منذ حوالى العام، وقد اختارتها مدرستها اخيرا لزيارة المحطة الاذاعية والمشاركة في احدى فقرات البرنامج.

وقد فوجئت سجى بأن الشخصيات التي تتابعها بشغف، من دبدوب الى فلفل وياسمين والراعي الكاذب، يؤديها مازن الهشلمون الذي يناهز الخمسين من عمره.

وتقول "كنت أظن ان هناك مجموعة كبيرة من الاطفال يقدمون البرنامج".

يتقن المذيع مازن الهشلمون تغيير صوته وتقليد اصوات الاطفال، ويتقمص ادوار شخصيات يطلق عليها اسماء حيوانات كي تتلاءم مع البرنامج الاذاعي الذي يقدمه منذ سنوات طويلة.

في استوديو الاذاعة، جلس مازن مع الطفلة سجى وخاض معها نقاشا اذاعيا مباشرا، تحاور معها فيه عن مضار الكذب، ثم انفعل وترك مقعده وبدل صوته الى صوت طفل مؤديا صوت الراعي الكاذب.

واضافة الى سجى، استقبل مازن مستمعة اخرى لبرنامجه اسراء حمو البالغة من العمر 13 عاما، وتقمص شخصية الدب دبدوب وتحدث معها عن مضار السهر الطويل واللهو على الانترنت على حساب الدراسة.

ومزج مازن في هذه الفقرة اربعة اصوات لاربع شخصيات مختلفة بصوت وضحكات وانفعالات طفولية.

ويقول لمراسل وكالة فرانس برس انه يخرج 21 صوتا مختلفا، تدرب عليها طوال سنوات عمله في الاذاعة، وهو يوظف مقدرته هذه في مخاطبة الاطفال وتوعيتهم تربويا وصحيا واجتماعيا.

مساء كل يوم أحد، يحرص على التواجد في مقر اذاعة صوت فلسطين في رام الله في الضفة الغربية المحتلة، قادما من مدينته الخليل، قبل موعد البرنامج باكثر من ساعة  لاتمام التحضيرات اللازمة.

ويقول "اعمل في الاذاعة منذ العام 1998، بدأت حينها ببرنامج جنة الصغار وبرنامج احلى الحكايات، ولغاية اليوم انا مستمر فيهما".

مع تغير النبرة من شخصية الى اخرى، تتغير ملامح مازن، وينسق مع مهندس الصوت على تخفيض الصوت او رفعه بحسب مقتضيات القصة.

ويقول "اطلقت اسم جنة الصغار على البرنامج، لان فيه مجموعة من البساتين والحدائق الخيالية، ومجموعة من الحيوانات والطيور والمخلوقات الاخرى التي من الممكن ان تجذب اذان الاطفال، نتجول في هذه الحدائق كي يكسر الطفل الرتابة التي يعيشها".

ويفضل مازن الاعلام الموجه الى الاطفال على غيره، ويقول "انه يوصل المعلومة للطفل بطريقة محببة فيها نوع من الدعابة والمرح".

ويضيف "بصراحة، لقد مل الاطفال من الاسلوب التقليدي، اسلوب حشو المعلومات".

 

×