يوم بدون سيارات على ضفة نهر السين 25 سبتمبر 2016

بلدية باريس تمنع سير السيارات على ضفاف نهر السين

منعت اعتبارا من الاثنين حركة السير كليا على ضفاف نهر السين في قلب باريس في اطار مكافحة التلوث واتاحة هذه المناطق مجددا امام المارة وراكبي الدراجات الهوائية.

واقر مجلس بلدية باريس الاثنين هذا المشروع الذي روجت له رئيسة بلدية العاصمة الفرنسية آن ايدالغو ودعمته الغالبية الاشتراكية والمدافعة عن البيئة فيما عارضه اليمين الذي يخشى انعكاسه على المحال التجارية وسائقي السيارات.

وتنص الخطة على اغلاق جزء من المسار السريع الذي يربط غرب باريس بشرقها على مسافة 3,3 كيلومترات بمحاذاة النهر وبعض التحف المعمارية مثل متحف اللوفر. وهو مسار مدرج في قائمة اليونيسكو للتراث العالمي للبشرية والذي كانت تسلكه 43 الف سيارة في اليوم.

وبعد عملية التصويت اشادت رئيسة البلدية الاشتراكية بهذا "القرار التاريخي ونهاية هذا الطريق السريع في باريس واستعادة السين".

واعتبرت ايدالغو التي جعلت من خفض استخدام السيارات في المدينة احدى اولوياتها، ان الامر كان يشكل "تحديا للصحة العامة. باريس مدينة تعاني من تلوث شديد وتسجل فيها حالات وفيات ناجمة عن التلوث".

وهي خالفت رأيا استشاريا معارضا لهذا الخطوة صدر عن لجنة تحقيق عامة.

وقد دعمت المشروع وزيرة البيئة سيغولين رويال وخمسة اطباء معروفين مختصين بامراض الرئة افادوا ان تلوث الجو يتسبب ب"2500 حالة وفاة سنويا في باريس".

وقد انقسم سكان باريس حول القرار الا ان 55 % منهم ايدوه.

وقد وقع نحو 19 الف شخص عريضة تدعم المشروع فيما جمعت جمعية "40 مليون سائق سيارة" 12 الف توقيع من معارضين له.

وتراهن البلدية على ان يعتمد جزء من سائقي السيارات وسائل النقل العام او تشارك السيارات على ان يتحول الاخرون الى مسارات بديلة.

وفي صفوف اليمين لا يعترض المسؤولون على مكافحة التلوث بل هم يخشون ازمات سير خانقة مما يتسبب بمزيد من التلوث، لسكان الضواحي الذين يأتون للعمل في باريس.

ومن مصادر القلق الاخرى، انعكاس هذا القرار على المقاهي والمتاجر والمطاعم المقامة على الارصفة العالية التي قد تتأثر سلبا بازمات السير.