لوحات عالم ما بعد ثورة التصوير والعلم في متحف في باريس

لوحات عالم ما بعد ثورة التصوير والعلم في متحف في باريس

يعرض متحف مارموتان مونيه في باريس لوحات لثلاثة رسامين، هولدر ومونيه ومونك، يختلفون كثيرا في طرق التعبير الفني، لكنهم تناولوا كل على طريقته ملامح العالم في حقبة ثورة التصوير والتطور العلمي.

وهذا المعرض من تصميم المؤرخ الفني فيليب داغان، وهو يستمر حتى الثاني والعشرين من كانون الثاني/يناير المقبل.

ومع ان اساليب الرسامين الثلاثة لا تتشابه في شيء، اذ ان الفرنسي كلود مونيه (1840-1926) كان رائد المدرسة الانطباعية، فيما كان السويسري فردينان هولدر (1853-1913) والنروجي ادفارت مونك (1863-1944) من رواد المدرسة الرمزية، ولم يكن احدهم يهتم باعمال الآخر او بشخصه، الا ان انهم كانوا يطرحون التساؤلات نفسها، بحسب فيليب داغان.

وقال "كانوا يواجهون اسئلة لا تتعلق كثيرا بالرسم نفسه، في وقت كان التصوير الفوتوغرافي في مرحلة الانطلاق"، وفيما كانت العلوم تتطور ملقية آثارها عليهم، ولاسيما الفيزياء والعلوم الطبيعية.

وكانت الرسم التصويري من قبل قائما على نقل صورة العالم من خلال المناظر الطبيعية، الى ان بدأ الرسامون الثلاثة في مطالع القرن العشرين باعتبار انه ينبغي اهمال العادات التي تواصل الاكاديميات تدرسيها والتوجه الى طرح الاسئلة والتأمل، بحسب المؤرخ.

كان مونك شغوفا بالاكتشافات حول الذرة والمغناطيس، وهذا ما انعكس في لوحاته مثل لوحة "الشمس"، حيث تبدو اشعتها موجات لامعة لها اثار ضوئية على الاجسام.

اما زميلاه في المعرض، اللذين لم يلتقياه في الحياة، فكانا اكثر ميلا الى رسم الشمس عند الشروق او الغروب، او في طقس غائم.

وقال فيليب في مقال نشر اخيرا ان محبي الرسم قد يحبون ان يروا لوحات لهولدر تتجاور مع لوحات لمونيه.

واضاف "يبدو لي ان هذه اللوحات ستكون في انسجام اكبر ان كان هناك محاور ثالث، وقد فرض ادفار مونك نفسه في هذه المهمة".

 

×