خيالة من قرغيزستان (بالازرق) وتركيا يتنافسون في لعبة كوك-بورو او بوزكاشي البدوية في شولبون اتا

قرغيزستان تستعد لاستضافة العاب البدو ورياضاتها الملفتة

تستعد قرغيزستان لاستضافة النسخة الثانية من العاب البدو الدولية حيث ستكون نجمة هذه المسابقات لعبة "كوك-بورو" التي يتنافس فيها فرسان على كرة هي عبارة عن رأس عنزة قطع للتو.

وقد تحدث جوزف كيسل في كتابه "الفرسان" عن هذه اللعبة التي تسمى "كوك-بورو" (الذئب الرمادي) في قرغيزستان و"بوزكاشي" (التقط العنزة) في افغانستان. وكانت نسخة اولى من هذه الالعاب اقيمت العام 2014 في هذا البلد الفقير الواقع في وسط اسيا حيث يؤكد المنظمون على ان هذه الالعاب تهدف الى المحافظة على تقاليد البدو المهددة بالعولمة.

 وهذه السنة سترسل 40 دولة رياضيين الى قرغيزستان.

ومن بين الرياضات المطروحة، اشكال قديمة للمصارعة ومسابقات رمي وسباقات احصنة فيما ستشكل مسابقة "كوك-بورو" ذروة هذه الالعاب.

ويوضح تمير مولدوكولوف (31 عاما) العضو في منتخب قرغيزستان لهذه اللعبة "البعض قد يرى ان اللعبة قاسية الا انها رياضة وطنية بالنسبة لنا وهي جزء منا".

ويضيف "خلال هذه الالعاب لن نمثل بلدنا فقط بل اجدادنا ايضا".

- "المحافظة على ثقافة البدو" -

وتشكل العاب البدو مصدر فخر وطني في بلد غير مستقر مثل قرغيزسزتان شهد ثورتين خلال العقد الاخير.

وقد تضاعف عدد الدول المشاركة في الالعاب هذه السنة مقارنة بعددهم في نسخة العام 2014. وستقام الالعاب هذه السنة اعتبارا من السبت ولمدة اسبوعين على ضفاف بحيرة ايسيك-كول على بعد 70 كيلومترا من العاصمة بيشكيك.

وقد اصدرت السلطات المحلية طوابع وقطعا نقدية خاصة بالمناسبة فيما يضع مقدمو البرامج التلفزيونية شعار الالعاب على ملابسهم.

وتؤكد اللجنة التنظيمية ان هدفها هو "احياء الثقافة والهوية ونمط حياة شعوب البدو والمحافظة عليها في عصر العولمة".

الا ان البعض يأخذ على هذه الالعاب كلفتها.

واقرت الحكومة ان كلفة ترميم الملعب الذي سيستضيف غالبية المسابقات تجاوزت 14 مليون يورو بدلا من 6,2 ملايين في الاساس.

ويؤكد نورالدين سلطانبييف من اللجنة التنظيمية ان الالعاب جزء "من طريق طويل" باشرته قرغيزستان  مشيرا الى ان العائدات السياحية ستعوض هذه الاستثمارات.

ويوضح لوكالة فرانس برس ان "الالعاب واجهة يمكنها ان تعرف الاجنبي ببلدنا".

- عرض جذاب -

لن تكون الالعاب حكرا على قرغيزستان، فتركيا ستستضيف نسخة العام 2018 الا ان المتفائلين يأملون ان تؤدي الحماسة التي تولدها هذه الالعاب الى تطوير الرياضة في البلاد.

ويؤكد المدرب طالب بك جانبييف وهو يشرف على تمرين نوع من المصارعة يتنافس خلالها الخصوم على عصا وتعود اصولها الى ياكوتيا وهي منطقة ناطقة بالتركية في اقصى الشرق الروسي، ان رياضات كهذه يمكنها ان "توحد" البلد.

ويوضح "الامر لا يتعلق بالمصارعة او الملاكمة لا احد يضرب الاخر. هذه مجرد عصا طولها 50 سنتمترا والسؤال الوحيد المطروح: من الاقوى؟ وهي رياضة غير مكلفة بتاتا".

والمباريات في هذه اللعبة التي يحلو النظر اليها لا تدوم اكثر من دقيقة عادة.

لكن عند بدء الالعاب ستحجبها على الارجح رياضة اخرى هي "إر ارنيش" اي المصارعة على حصان  ولعبة "كوك-بورو" اللتان يعشقهما الشعب في قرغيزستان شأنه في ذلك شأن السياح الفضوليين.