لقطة من كاميرا مراقبة لانفجار الصاروخ سبايس اكس فالكون 9

انفجار الصاروخ فالكون نكسة جديدة لمجموعة "سبايس اكس" الفضائية الاميركية

يشكل حادث انفجار الصاروخ الفضائي القاذف "فالكون 9" ضربة كبيرة لشركة "سبايس اكس" الاميركية الخاصة لاسيما لكونه يأتي بعد 15 شهرا على انفجار مماثل، ملقيا تساؤلات حول المشاريع المقبلة لهذه الشركة التي تأمل بتنفيذ مشاريع طموحة منها رحلات الى كوكب المريخ.

ووقع الحادث الاخير الخميس، فقد انفجر الصاروخ على منصة الانطلاق في كاب كانفيرال في فلوريدا خلال تجربة محركاته مما ادى الى تدميره فضلا عن القمر الاصطناعي الذي كان فيه من دون ان يؤدي الحادث الى اصابات على ما اكد ناطق باسم الشركة الاميركية "سبايس اكس" المصنعة له.

وكان الصاروخ يستعد لاطلاق قمر اصطناعي للاتصالات تستفيد منه بشكل اساسي مجموعة "فيسبوك" لتعزيز شبكة الانترنت في افريقيا.

وقد دمر القمر الاصطناعي في هذا الحادث.

وكتب مدير "سبايس اكس" الون ماسك على موقع تويتر ان "انفجار الصاروخ وقع اثناء عمليات ملء خزانات الوقود".

واضاف ماسك الذي احدثت شركته ثورة في مجال غزو الفضاء وصارت من الشركاء الاساسيين لوكالة الفضاء الاميركية "مصدر الانفجار حول خزان الاكسجين في الطابق الاعلى، وما زال السبب مجهولا الى الان".

واظهرت مقاطع مصورة وقوع الانفجار في الطابق الثاني من الصاروخ، ولم يؤد الحادث الى اي اصابات بشرية.

وكان مقررا ان يحمل الصاروخ قمرا اصطناعيا "اموس - 6" هو الاثقل الذي تضعه "سبايس اكس" في مدار الارض اذ يبلغ وزنه خمسة اطنان و500 كيلوغرام.

واعرب مؤسس "فيسبوك" مارك زاكربرغ عن اسفه لهذا الحادث وقال على صفحته "تلقيت بأسف نبأ فشل عملية اطلاق سبايس اكس وتدمير قمرنا الاصطناعي فيما انا هنا في افريقيا".

في الثامن والعشرين من حزيران/يونيو 2015 تعرضت "سبايس اكس" لضربة مماثلة، اذ انفجر صاروخها بعيد اقلاعه من فلوريدا حاملا مركبة الشحن غير المأهولة "دراغون" الى محطة الفضاء الدولية لتزويدها بالمؤن والمعدات.

وكان ذلك الحادث الاول بعد 18 رحلة ناجحة للشركة التي تتعاون مع وكالة ناسا بموجب عقود قيمتها مليار و600 مليون دولار لاتمام 12 رحلة شحن نفذت نصفها.

ورأى جون لونغسدون الخبير في معهد "سبايس بوليسي" في جامعة جورجتاون ان الحادث الجديد يشكل انتكاسة كبيرة لكن "من المبكر معرفة حجم اثره والوقت الذي ستحتاجه سبايس اكس قبل ان تستأنف رحلاتها".

لكن من المؤكد ان الرحلات التي كانت مقررة ستؤجل الى حين تحديد سبب الحادث.

وكان مقررا ان ترسل "سبايس اكس" ست مهمات في الاشهر المتبقية من السنة منها رحلة شحن الى محطة الفضاء الدولية.

ويأتي هذا الفشل للشركة الاميركية بعد سلسلة نجاحات في الاونة الاخيرة منها استعادة الصواريخ القاذفة وجعلها تحط مجددا بهدوء على الارض بدل ان تحترق في الغلاف الجوي للارض، الامر الذي يتيح تخفيض نفقات المهمات الفضائية بشكل كبير.

ومن الاهداف التي تعمل على تحقيقها ارسال مركبة غير مأهولة الى كوكب المريخ في العام 2018، تليها رحلة مأهولة في العام 2024.