الفراعنة استخدموا المعادن في مراكبهم الخشبية

الفراعنة استخدموا المعادن في مراكبهم الخشبية

اظهر انتشال قطعة خشبية من الحفرة التي تضم مركب خوفو الثاني (2650 قبل الميلاد) جنوب الهرم الاكبر قرب القاهرة، للمرة الاولى استخدام المعادن في القوارب ما يغير النظرة السائدة حول صناعة السفن الفرعونية القديمة.

وقال زير الدولة للاثار خالد عناني في مؤتمر صحافي عقده مع رئيس البعثة اليابانية العاملة على مشروع ترميم واعادة تركيب المركب الثاني لخوفو ساكوجي يوشيمورا "هذه القطعة المهمة التي انتشلت هي من قطع الطبقة الثامنة للمركب وقد وضعت فيها حلقات معدنية لا مثيل لها في المركب الاول لخوفو الموضوع في مبنى خاص بالقرب من الجانب الجنوبي للهرم الاكبر".

وخوفو هو ثاني فراعنة الاسرة الرابعة (القرن الـ26 قبل الميلاد) ويعتبر باني الهرم الاكبر على هضبة الجيزة.

واوضح ساكوجي يوشيمورا لوكالة فرانس برس ان "الحلقات الموجودة منها حلقات مكتملة واخرى على شكل حرف +يو+ بالانكليزية، الاولى استخدمت في التثبيت والاخرى استخدمت لوضع المجاذيف لمنع احتكاك الخشب بالخشب خوفا من تآكل" المركب.

واكد محمد مصطفى عبد المجيد رئيس دائرة الاثار الغارقة المتخصص في دراسة صناعة السفن في العصر الفرعوني لوكالة فرانس برس "بين المراكب التي عثر عليها في مختلف انحاء مصر (...) لم نجد استخداما للمعادن في اجسام هذه المراكب كما في هذه المركب".

ويبلغ طول قطعة الخشب هذه ثمانية امتار وعرضها 40 سنتمترا وسماكتها اربعة سنتمترات.

ويعتقد الخبراء العاملون في المشروع ان الحفرة التي تضم اخشاب المركب الثاني تحوي اكثر من 1200 قطعة انتشل حوالى 700 منها ورمم القسم الاكبر منها.

وكان المهندس المصري كمال الملاح عثر على المركب الثاني لخوفو في العام 1954 في العام نفسه الذي اكتشف فيه المركب الاول. الا ان خشب المركب الثاني ابقي في الحفرة الخاصة به في حين انتشل المركب الاول وتم تجميعه ووضعه في مبنى خاص بالقرب من الهرم الاكبر.

وبموجب اتفاق ابرم بين مصر واليابان العام 1992، بدأ قبل بضعة اعوام العمل على اخراج بعض الاخشاب والبدء في ترميمها في معمل اقيم فوق الحفرة التي تضمها. وبينت دراسات انها اخشاب من شجر الارز والعرعر والسرو والنبق.

وكان ساد لدى مؤرخي الحضارة الفرعونية القديمة ان المراكب التي دفنت مع الموتى كان هدفها ديني لتسهيل انتقال الميت الى العالم الاخر فيما رأى اخرون انها كانت تخدم الفرعون في حجه الى المناطق المقدسة في الجنوب.

 

×