صورة ارشيف بتاريخ 8 اغسطس 2014 للفنان التونسي صابر الرباعي في مهرجان قرطاج قرب تونس

صورة للفنان التونسي صابر الرباعي مع ضابط اسرائيلي تثير ضجة على مواقع التواصل

اثارت صورة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر الفنان التونسي صابر الرباعي الذي احيا اخيرا حفلا في الضفة الغربية المحتلة، الى جانب ضابط من عرب اسرائيل موجة انتقادات للمغني، ما دفع بالأخير الى نفي علمه بصفة الضابط مؤكدا انه "لطالما رفض التطبيع".

ولقي صابر الرباعي ترحيبا رسميا وشعبيا كبيرا على هامش احيائه حفلا جماهيريا كبيرا في مدينة روابي بالضفة الغربية الجمعة في حضور حوالى عشرين الف متفرج.

غير أن نشر مكتب وحدة تنسيق أعمال الحكومة الاسرائيلية في المناطق الفلسطينية على حسابه الرسمي على تويتر، صورة للفنان التونسي الى جانب احد الضباط العرب الاسرائيليين، اثار موجة انتقادات للمغني عبر وسائل التواصل الاجتماعي تخللتها اتهامات بـ"التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي".

وقد ارفق الحساب الاسرائيلي هذه الصورة بعبارة "نسعد بتعزيز الحفلات الفنية مرحبين بوصول كل فنان، سررنا بتنسيق عبور المطرب صابر الرباعي عبر جسر اللنبي" (جسر الملك حسين الذي يربط الضفة الغربية بالأردن).

ودفع الجدل الذي اثارته هذه الصورة بالفنان التونسي الى اصدار بيان عبر مكتبه الاعلامي قال فيه انه "لم يكن يعلم حقيقة الضابط الإسرائيلي"، مذكرا بأنه "لطالما جاهر بمناصرته القضية الفلسطينية ورفض التطبيع مع العدو الاسرائيلي".

وأوضح البيان أن هذه الصورة التقطت "بشكل عفوي وعن حسن نية دون الانتباه لبعض التفاصيل التي تبين لاحقا أنها بغاية الأهمية"، مشيرا الى ان الرباعي وافق على التقاطها بعدما عرف الضابط عن نفسه باللغة العربية قائلا إنه "منسق عبور فلسطيني" ويتولى مسؤولية "تسهيل عبور الرباعي والفرقة الموسيقية المرافقة له بحيث لا يتم التواصل مع اي شخص إسرائيلي".

من ناحيتهم، أصدر منظمو حفلة صابر الرباعي في مدينة روابي بيانا علقوا فيه على الجدل الدائر في هذا الموضوع.

وجاء في البيان "من الواضح ان ما جرى من قبل الاسرائيليين مع الفنان صابر الرباعي اثناء مروره على جسر +معبر الكرامة+ انما هو خديعة اسرائيلية مبيته تاتي في اطار المحاولات والحملات الاسرائيلية لاستمرار فرض حالة الحصار الثقافي والفني على فلسطين".

واضاف البيان "استغل مسؤول الارتباط المدني الاسرائيلي هادي الخطيب عدم معرفة" الرباعي "بطبيعة عمل الجسر وهوية العاملين فيه، وقام بتقديم نفسه بهذا الاسم ومتحدثا باللغة العربية، مستغلا في الوقت نفسه عدم وجود اي شخص من الارتباط الفلسطيني او من روابي" مع الفنان التونسي ما دفع بالاخير الى الاعتقاد بأنه يتعامل مع موظف فلسطيني "من خلال اسمه وحديثه باللغة العربية".

وكان المغني التونسي قد افتتح حفلته مساء الجمعة في مدينة روابي بالقرب من  رام الله بأغنية "حق الله نموت لاخر واحد فينا ونحرر فلسطين"، وأدى اغنيات داعمة للقضية الفلسطينية جاء في احداها "من ارض تونس لارض فلسطين جينا لياليكم بالحب ننورها، حامل سلام وسلام التونسيين احنا معاكم والقدس نحررها".

وتفرض السلطات الاسرائيلية التجنيد الاجباري على مواطنيها من ابناء الطائفة الدرزية وعلى الشركس الذين يخدمون بالجيش الاسرائيلي اضافة الى بعض المتطوعين البدو والمسيحيين الذين يلتحقون بالجيش الاسرائيلي.

ولا تختلف لهجة الجنود العرب الاسرائيليين ذوي الاصول الفلسطينية عن اي فلسطيني اخر، ما يجعل الامور تختلط على من هو غير فلسطيني محلي.

 

×