أثر محتمل لديناصور من فصيلة ابليسوروس يفوق طوله المتر ويعود تاريخه الى ثمانين مليون سنة

بوليفيا قبلة محبي الديناصورات

يقدم اكتشاف شهدته بوليفيا اخيرا لأثر محتمل لديناصور من فصيلة ابليسوروس يفوق طوله المتر ويعود تاريخه الى ثمانين مليون سنة، دليلا جديدا على الغنى الكبير لهذا البلد الاميركي الجنوبي بالمتحجرات بعد سلسلة اكتشافات مشابهة في البلاد خلال السنوات الماضية.

ويقول عالم الاحاثة عمر ميدينا لوكالة فرانس برس إن هذا الاكتشاف الذي شهدته مدينة ماراغوا في جنوب بوليفيا الشهر الماضي لأثر متروك بلا شك من هذا الديناصور اللاحم من العصر الطباشيري المتأخر امر "مذهل".

هذا الاثر البالغ طوله 1,15 متر يعكس الحجم الضخم لصاحبه اذ يؤكد الباحث انه عائد الى "حيوان ضخم" من فصيلة ابيليسوروس المنتمية الى عائلة الثيروبودات والتي كان طولها يصل الى 15 مترا.

وكان هذا الحيوان يعيش قبل 80 مليون سنة في مقاطعة تشوكويساكا الحالية التي كانت حينها منطقة ساحلية حارة المناخ في حين أن بوليفيا حاليا من البلدان التي ليس لها اي منفذ بحري.

ويشير ميدينا الى ان هذا الاكتشاف ليس الاول من نوعه في هذه المنطقة التي تضم اثار طحالب بحرية و"كانت موطنا لاكبر زواحف طائرة في التاريخ".

ويشكل الغنى الكبير لبوليفيا على صعيد المتحجرات موضوع لقاء في تشرين الاول/اكتوبر لباحثين اعدوا دراسات عن هذا الموضوع من بوليفيا والارجنتين واوروغواي.

وسيركز هؤلاء الباحثون اعمالهم على حيوان مدرع ثديي عملاق من نوع "غليبتودون" (اخدودي الاسنان) كان يعيش قبل عشرة ملايين سنة وانقرض قبل حوالى 10 الاف سنة، تم اكتشافه في اذار/مارس في يامباراييز في جنوب بوليفيا.

ويلفت عمر ميدينا الى انه "قد يكون اخر +غليبتودون+ على الاطلاق".

وقد اكتشف في المنطقة ايضا اثار في ايكلا (جنوب) "لديناصورات عاشت قبل 120 مليون سنة مع وجود بصمات لديناصورات من فصيلة ستيغوصور كنا نعتقد انها لم تتواجد في اميركا الجنوبية" وفق عالم الاحاثة الذي يلفت ايضا الى ان هذه المنطقة تضم "اكبر موقع للافقاريات في العالم".

ويتوافد السياح باعداد كبيرة الى متنزه كال اوركو قرب مدينة سوكري البوليفية، وهو موقع استثنائي يضم اكثر من عشرة الاف اثر اقدام لما يقرب من 300 فصيلة من الديناصورات.

وللمفارقة، تظهر كل هذه الاثار على جدار يمتد على اكثر من كيلومتر كما لو ان الحيوانات كانت تتحدى قوانين الجاذبية، لكن في الواقع هي ارض مسطحة شهدت زيادة في الارتفاع مع الوقت.

وفي المنطقة عينها ايضا، تضم بادييا اثارا كثيرة عائدة الى العصر الحديث الاقرب (بليستوسين) الذي شهد مراحل تجمد طويلة، هي بلا شك الاكبر في اميركا الجنوبية "مع اكثر من 60 فصيلة حيوانية، وهي مقبرة حقيقية للفيلة".

ومع اكتشاف اثر ديناصور ابليسوروس، "بات في الامكان التعريف عنا على اننا قبلة علم الإحاثة".

ويعود الفضل في هذا الاكتشاف الى المرشد السياحي المتخصص في علم الإحاثة غروفر ماركينا.

ويروي المرشد أن الاثر "كان موجودا قرب النهر على الضفة في موقع تصل اليه المياه في فترات المطر ما يسبب انجرافا شديد الخطورة".

ويؤكد ماركينا "لقد سبق ان رأيت اثار (ديناصورات) لاحمة لكن لم تكن يوما بهذا الحجم".

 

×