زوجان يقاضيان شركة تحيل كل الشكاوى الى عنوانهما لاقامتهما في الولايات المتحدة

زوجان يقاضيان شركة تحيل كل الشكاوى الى عنوانهما لاقامتهما في الولايات المتحدة

قرر زوجان من ولاية كنساس الاميركية التقدم بدعوى قضائية في حق شركة عاملة في قطاع الانترنت واظبت على ارسال انواع شتى من التنبيهات والشكاوى الى عنوانهما نظرا الى وقوع هذا الاخير في نقطة جغرافية توازي تقريبا الموقع المحدد لوسط الولايات المتحدة.

وأشار راندال راثبون محامي جيمس وتيريزا ارنولد الى ان هذا "السيناريو تكرر لمرات لا تحصى" اذ قصد عناصر في هيئات مختلفة مزرعة الزوجين الواقعة في وسط كنساس "بحثا عن طفل تائه او شخص مفقود او ادلة بشأن عملية تزوير في مجال المعلوماتية او اثر اتصال في شأن محاولة انتحار".

وقد انتقل الزوجان قبل خمس سنوات للاقامة في هذه المزرعة الريفية الواقعة في مقاطعة باتلر قرب قرية بوتوين التي يقل عدد سكانها عن خمسمئة نسمة. ومنذ الاسبوع الاول، تلقى الزوجان "الخجولان بشدة" واللذان لا يحبان المقابلات، زيارات متكررة ما تسبب لهما "بتوتر عاطفي وخوف على سلامتهما واذلال" على ما أكد المحامي في وثائق تقدم بها الاسبوع الماضي لمحكمة فدرالية.

وقد فهم الزوجان جيمس وتيريزا ارنولد اخيرا سبب هذه المشكلات التي يواجهانها بعدما كشفت شبكة "فيوجن" عن مسؤولية تتحملها شركة "ماكس مايند" التي تساعد على تحديد المواقع الجغرافية لاجهزة الكمبيوتر وغيرها من الاكسسوارات الرقمية. 

فعندما كانت تعجز شركة "ماكس مايند" عن تحديد موقع جهاز ما، كانت تحيل مستخدميها تلقائيا الى عنوان محدد مسبقا يقع في وسط الولايات المتحدة. هذا العنوان هو تحديدا مكان اقامة الزوجين ارنولد.

وأشارت "فيوجن" الى ان حوالى 600 مليون عنوان الكتروني في الولايات المتحدة تم ربطها تلقائيا بهذا الموقع الجغرافي، وهو رقم لم تؤكده شركة "ماكس مايند".

وأوضح الناطق باسم "ماكس مايند" ديفيد روبنز لوكالة فرانس برس ان الشركة استخدمت احداثيات لخطوط الطول والعرض محددة من وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) ومتاحة عبر الانترنت لتحديد الموقع الذي يوازي وسط الولايات المتحدة.

ولفت روبنز الى "اننا لم نكن ندرك المشكلات التي تسبب بها ذلك" لعائلة ارنولد، مضيفا "فور علمنا بالموضوع، قمنا بما يلزم" عبر نقل الموقع المذكور الى عنوان بحيرة.

ويطالب الزوجان الاميركيان بتعويض لم تحدد قيمته لكن معلومات صحافية افادت بأنه قد يتخطى 75 الف دولار.

 

×