الطاهي الاطالي ماسيمو بوتورا في مطعمه "اوستيريا فرانشيسكانا" في مودينا الايطالية

ماسيمو بوتورا يقدم لفقراء البرازيل طعاما بثلاث نجوم

يدفع رواد المطاعم عادة مئات اليوروهات لتناول اطباق ماسيمو بوتورا الا ان الطاهي المشرف على افضل مطعم في العالم سيقدم الطعام مجانا خلال الاولمبياد الى برازيليين فقراء.

ويملك الطاهي الايطالي البالغ 53 عاما في مدينة مودينا مطعم "اوتسيريا فرانشيسكا" الذي اختارته مجلة "ريستورانت" افضل مطعم في العالم هذه السنة.

وهو يشتهر باطباق مثل طبق "سمكة الانكليس السابحة في نهر بو" الذي يكلف 220 يورو في مطعمه الحاصل على ثلاث نجوم من دليل ميشلان.

وفي ريو دي جانيرو سيقدم ماسيمو بوتورا اطباقا من فائض الاغذية ولن يدفع زبائنه اي قرش.

وتقوم الفكرة على محاربة افتين اجتماعيتين هما الهدر والفقر من خلال مشروع ابتكاري ولذيذ الطعم وسط مناظر ري دي جانيرو الطبيعة الخلابة وحماسة دورة الالعاب الاولمبية التي انطلقت الجمعة الماضي.

وسيستخدم بوتورا مكونات مأخوذة من فائض الطعام الموجه للرمي والذي ستقدمه شركات تحضير الطعام في الحديقة والقرية الاولمبيتين.

وينوي مع فريق من الطهاة المشهورين اعداد حوالى خمسة الاف وجبة موجهة لافقر الفقراء في البرازيل التي تعاني من الفقر وعدم المساواة.

وقد دشن مطعمه واسمه "ريفيتيرويو غاستروموتيفا" الاثنين في حي لابا الرائج.

ويتسع المطعم ل108 مقاعد وتموله شركات عدة. وستختار جمعيات خيرية عاملة في افقر احياء ريو دي جانيرو المستفيدين من هذا المشروع.

- وعد قطعه على امه -

وأعد ديكور المطعم الفنان البرازيلي المعروف فيك مونيز فيما صمم الاثاث الشقيقان كامبانا وهما من ابرز المصممين في البرازيل.

ويقف وراء المشروع ماسيمو بوتورا والطاهي البرازيلي والناشط دافيد هيرتز والصحافية الكسندرا فوربز.

وقال بوتورا "وعدت امي باني ساستغل شهرتي لاساعد المهمشين والقي الضوء على محنهم. حان الوقت لاعطي في مقابل ما اعطيت".

وقال خلال مؤتمر صحافي "لدينا فرصة مع هذا المشروع وهو ثقافي وليس مشروعا خيريا، لمكافحة الهدر. اذا غيرنا  طريقة تفكير الناس يمكننا المساعدة على ارساء تقليد جديد".

وسيضم الفريق الطاهيين الفرنسيين الان دوكاس وكلود ترواغرو والاسباني اندوني ادوريث والبرازيليين اليكس اتالا وفيليبي برونز وروبيرتا سادبراك ورافا كوستا اي سيلفا.

وسيتناوب الطهاة على الطبخ واضعين قائمة الطعام استنادا الى المكونات المتوافرة التي ستتكون من منتجات فائضة عن مطاعم اخرى وليس مخلفات طعام.

وقد قدمت لهم بلدية ريو المكان مجانا لمدة عشر سنوات.

فبعد الالعاب الاولمبية واولمبياد ذوي الاحتياجات الخاصة، سيستمر "غاستروموتيفا"  كمعهد طبخ فضلا عن مطعم عادي.

والزبائن الذين سيتناولون فيه الطعام في ما بعد، سيتبرعون بوجبة الى المحتاجين.

واعتبر ديفيد هيرتز احد مؤسسي المشروع والذي يدير جمعية خيرية توفر الطعام في البرازيل ان هذا المطعم يهدف خصوصا الى تغيير طريقة تفكير الناس اكثر منه توفير الطعام لهم.

واوضح "لم يسبق لنا ان عملنا على موضوع هدر الطعام من قبل. وعلينا ان نوجه رسالة" في هذا الاتجاه.

والمشروع يسير على خطى مشروع اخر مماثل اطلقه بوتورا العام الماضي خلال معرض ميلانو الدولي.

وهو يعمل على مشاريع اخرى مماثلة في لوس انجليس ونيويورك ومونتريال ستفتح ابوابها العام المقبل.

 

×