جوازات اسبانية مزورة في مركز للشرطة في بانكوك

سقوط "الدكتور" المسؤول عن شبكة لتزوير جوازات السفر في تايلاند

في مقابل بضعة الاف من الدولارات كان "الدكتور" قادرا على فتح ابواب العالم باسره بفضل جوازات السفر المزورة التي ينجزها من منزل متداع في بانكوك...الا ان الشرطة التايلاندية تمكنت بعد سنوات طويلة من التحقيق من توقيفه وافراد عصابات تزوير عدة.

فعلى مدى سنوات، افلت حميد رضا جعفري الملقب ب"الدكتور" من الشرطة خصوصا بفعل نمط حياة قائم على السرية في التحركات على رغم الثروة التي جمعها طوال سنوات بفضل مهارته.

غير أن سقوطه في شرك السلطات كان بسبب اتصاله لطلب شطيرة بيتزا.

فخلال مؤتمر صحافي الاسبوع الماضي، اوضحت الشرطة التايلاندية أنها كانت تحقق منذ خمس سنوات في شأن هذه الشبكة التي كانت تقدم وثائق سفر في مقابل الفين الى ثلاثة الاف دولار.

واعتقل تسعة اعضاء اخرين في المجموعة في هذا البلد المعروف منذ سنوات عدة بكونه أحد مراكز التموين الرئيسية بالوثائق المزورة في المنطقة.

وقد ضبطت الشرطة "الدكتور"، وهو لقب ورثه من ماضيه كممرض في ايران، في منزل متداع في ضاحية بانكوك. وخلال عملية التفتيش، تم اكتشاف 173 جواز سفر فرنسيا واسرائيليا ونيوزيلنديا وايرانيا وسوريا اضافة الى شرائح الكترونية ونماذج لاعداد طوابع وتأشيرات دخول ومعدات للطباعة.

واقر الرجل البالغ 48 عاما للشرطة أن جوازات السفر المحضرة على الطلب كانت ترسل ببساطة عبر البريد الى زبائن منتشرين في مختلف انحاء العالم.

غير أن هذا الاخير رفض الافصاح عن اسماء شركائه والكشف عن وجهة المال الذي كان يتقاضاه.

ويوضح المحقق المخضرم في شرطة الهجرة فورافات امورنفيرات لوكالة فرانس برس "لقد قال لي +هذه لعبة... الشرطة تلاحق الاشرار والاشرار يهربون. غير أن هذه اللعبة انتهت+".

وقد حوكم "الدكتور" في ايار/مايو وحكم عليه بالسجن 23 عاما غير ان العقوبة خفضت الى النصف بسبب اقراره بذنبه.

وخلال السنوات الاخيرة، زودت شبكة "الدكتور" بعدد كبير من وثائق السفر الى رعايا سوريين لكن ايضا الى مجرمين مطلوبين للعدالة او اعضاء في حركة نمور التاميل ممن هربوا من سريلانكا وفق السلطات.

غير أن احدا من هؤلاء لم يلتق يوما "الدكتور".

- صلات مشبوهة -

ويروي ناثاثورن بروسونتورن من شرطة الهجرة لوكالة فرانس برس "كان الامر اشبه بشركة مع سماسرة كانوا يأخذون الطلبات باسمها...  كان +الدكتور+ رئيسا للشركة لكنه كان ينشط بسرية وفي الخفاء في البلاد".

وتثير الروابط التي نسجتها شبكات كتلك العائدة لهذا "الدكتور" مع باكستان والشرق الاوسط قلق البلدان الاوروبية.

ففي حزيران/يونيو، اعتقلت السلطات التايلاندية شخصا اخر متهما بتزوير وثائق هو الباكستاني عتيق الرحمن للاشتباه بصنعه الالاف من جوازات السفر الاوروبية المزورة خصوصا الفرنسية. ومن المتوقع تسليمه الى فرنسا التي تسعى خصوصا الى التحقق من صلاته مع شبكات ارهابية.

ولطالما شكلت بانكوك ملاذا للاشخاص الراغبين في التواري عن العدالة او اعادة الانطلاق في حياة جديدة هربا من السلطات.

وتسير شركات طيران كثيرة رحلات الى تايلاند التي تتيح الدخول من تأشيرة مسبقة لمواطني عدد كبير من البلدان كما لها حدود وعرة شاسعة مع بورما ولاوس وكمبوديا.

وفي آذار/مارس 2014، كان في عداد رحلة الطيران الماليزي رقم "ام اتش 370" التي فقدت خلال تحليقها من كوالالمبور الى بكين، راكبان مع جوازي سفر مزورين في تايلاند.

وفي سنة 2010، اعتقل باكستانية وتايلاندية في البلاد بتهمة اعداد جوازات سفر مزورة استخدمتها خصوصا مجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤولة عن هجمات مدريد سنة 2004.

وتعاني تايلاند ضعفا مستمرا في مواجهة هذه الشبكات اذ انها لا تملك قدرة على الوصول الى قاعدة البيانات لجوازات السفر المسروقة او الضائعة الخاصة بشرطة الانتربول التي تسجل عشرات ملايين الوثائق.

 

×