مع انها احدى اهم الوجهات السياحية في العالم الا ان باريس تطرح مشكلة فعلية للمعوقين الذين يستخدمون الكرسي النقال من سياح ومقيمين على حد سواء

باريس تشكل تحديا كبيرا لمستخدمي الكراسي النقالة

مع انها تعتبر احدى اهم الوجهات السياحية في العالم الا ان باريس تطرح مشكلة فعلية للمعوقين الذين يستخدمون الكرسي النقال من سياح ومقيمين على حد سواء.

امضى داميان بيرامبو غالبية ايام حياته على كرسي نقال واجه خلالها مصاعب في التنقل في العاصمة الباريسية مسقط رأسه.

فمقارنة بلندن حيث تتمتع محطة قطارات انفاق واحدة من كل اربع بمداخل مخصصة للمعوقين فان باريس متخلفة كثيرا في جهود مراعاة الاشخاص الذين يعانون صعوبات حركية.

ويقول بيرامبو البالغ 43 عاما الذي يعاني ضمورا في العضلات "بعض الاشخاص يتخلون كليا عن فكرة الخروج من منازلهم".

وقد انشأ بيرامبو شركة ناشئة باسم "جاكسيد" في شرق باريس بهدف مساعدة الاشخاص على معرفة المواقع والمؤسسات التي يمكنهم الوصول اليها رغم اعاقتهم داخل العاصمة وفي محيطها.

ويوضح بيرامبو "عندما كنت في السادسة ادرك اهلي اني اعاني من مشكلة وفي سن العاشرة صرت اتنقل على كرسي نقال".

ففي المدينة التي تضم 16 خط قطارات انفاق، وحده الخط 14 وهو الاحدث وقد افتتح العام 1998 يمكن الوصول اليه بالكامل مع مصاعد ومداخل من دون سلالم للمعوقين على الكراسي النقالة.

وتفيد هيئة النقل في المدينة ان الوضع افضل مع الحافلات وقطارات الضواحي.

وتقول ماري كريستين رولت المسؤولة في الهيئة لوكالة فرانس برس "كل حافلات باريس متكيفة مع حاجات المعوقين على كرسي نقال".

- على الهامش -

الكثير من المتاجر والمحلات غير متكيفة مع الكراسي النقالة في مدينة تكثر فيها السلالم لا سيما عند المداخل في حين تطرح الكثير من ابنية باريس التاريخية تحديات هندسية كبيرة امام جهود جعلها متاحة.

فقد اضطرت عائلة بيرامبو الى الانتقال الى شقة في مبنى مجهز بمصعد عندما كان طفلا. وهو لم يتمكن من ارتياد المدرسة نفسها مع شقيقه بسبب المشكلة نفسها.

ويوضح "كنت وحدي على كرسي نقال. في تلك الفترة لم يكن الناس معتادين على المعوقين. كنا على الهامش نوعا ما".

منذ السبعينات راحت الحكومة تلحظ وجود المعوقين.

وفي شباط/فبراير 2005 اقر قانون يضمن حقوق اصحاب الاعاقات الذين يشكلون اليوم 20 % من عدد سكان فرنسا الخمسة وستين مليونا، من بينهم 2 الى 3% يحتاجون الى كرسي نقال.

وقد تحسن الوضع كثيرا مع مراحيض عامة متكيفة مع حاجات هذه الفئة واماكن في مواقف السيارة مخصصة لاصحاب الاعاقات وموقع الكتروني بلغات عدة يفصل الحدائق العامة والمسارح ودور السينما والمتاجر واحواض السباحة والمنشآت العامة الاخرى الا ان التقدم كان بطيئا.

والزم قانون العام 2005 المؤسسات على جعل مكاتبها ومتاجرها متاحة لاصحاب الاعاقات على ما تؤكد المحامية المتخصصة في شؤون الاعاقات الكسندرا غريفان.

ومنحت الشركات مهلة عشر سنوات حتى العام 2015 لعرض خططها في هذا المجال على ما تقول المحامية ومهلة ثلاث سنوات اضافية لتطبيقها مع وضع ممرات خاصة وتسهيلات للمعوقين.

- "حلقة مفرغة" -

رغم ذلك تؤكد شارلوت دو فيلمورين مؤسسة منظمة "ويليز" ومقرها في باريس التي تساعد الافراد على ايجاد سيارات تراعي وضعهم في فرنسا ان "90 % من المتاجر لا تزال غير متاحة" لاصحاب الاعاقات.

وتضيف الشابة البالغة 26 عاما والمقعدة منذ ولادتها "باريس هي من اصعب المدن في العالم للاشخاص على كرسي نقال".

وتشير الى ان الكثير من الاشخاص يريدون جعل متاجرهم متاحة الا ان الشروط الصارمة لاقامة المسالك الخاصة والعارضات، ليست سهلة التطبيق خلال فترة تشهد ازمة اقتصادية.

وتؤكد "مستخدمو الكراسي النقالة لا يخرجون لذا الناس لا يرونهم ويؤدي ذلك الى عدم ادراك الحاجة الى اجراءات خاصة".

ويختم فيلموران قائلا "القدرة على التوجه الى اي مكان تريد هو حق للجميع".

 

×