افراد من فريق عمل "سبايس اكس" يعاينون مركبة دراغون في كاليفورنيا في 29 يونيو 2016

"سبايس اكس" تحقق نجاحا مزدوجا في اطلاق مركبة شحن فضائية واستعادة الصاروخ القاذف

سجلت شركة "سبايس اكس" الفضائية الاميركية نجاحا مزدوجا اذ تمكنت من اطلاق مركبة الشحن "دراغون" الى محطة الفضاء الدولية حاملة اكثر من طنين من المؤن والمعدات، ونجحت ايضا في استعادة الصاروخ القاذف، ضمن مساعيها الى تخفيض تكاليف الرحلات الفضائية.

وهي المرة الخامسة التي تنجح فيها الشركة الاميركية الرائدة في مجال الفضاء، في استعادة الطابق الاول من الصاروخ "فالكون 9" الذي اطلق المركبة غير المأهولة "دراغون" الى الفضاء.

وانفصل الصاروخ "فالكون 9" عن منصة الإطلاق كما كان متوقعا الاثنين عند الساعة 00,45 (4,45 بتوقيت غرينيتش) من قاعدة كاب كانافيرال في فلوريدا جنوب شرق الولايات المتحدة، بحسب المشاهد التي نقلتها مباشرة المحطة التلفزيونية التابعة لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا).

وبعد دقيقتين وبضع ثوان على الاطلاق، انفصل الطابق الاول البالغ طوله سبعين مترا، وعاد الى الارض، هابطا بسرعة عالية كبحتها محركاته العكسية على مدى ست دقائق. وحط بعدها بهدوء على بعد ثلاثة كيلومترات من منصة الاطلاق. 

وبعد عشر دقائق على الاطلاق، وفيما كان الطابق الاول يحط على الارض، انفصلت المركبة "دراغون" عن الطابق الثاني الذي كان يواصل دفعها الى الفضاء، وواصلت رحلتها الى المحطة المدارية التي يقيم فيها ستة رواد فضاء على ارتفاع 400 الف متر عن سطح الارض.

ومن المتوقع أن تلتحم بها صباح الأربعاء بواسطة ذراع آلية.

وقد سبق لشركة "سبايس اكس" أن نجحت في استعادة الطابق الاول من الصواريخ القاذفة، وجعلتها تهبط بهدوء، مرة على اليابسة، وثلاث مرات على منصة عائمة في المحيط الاطلسي، وفشلت في محاولات اخرى.

وكان المسؤولون في الشركة اعربوا السبت عن تفاؤلهم بنجاح هذه العملية الدقيقة، رغم الصعوبات.

ويعول قطاع الفضاء الأميركي على تقنية استعادة الصورايخ القاذفة وجعلها تهبط مجددا على الارض، لاستخدامها أكثر من مرة في مهمات فضائية. ومن شأن ذلك أن يقلص كثيرا نفقات الرحلات الفضائية.

فاذا كانت نفقات الوقود في كل عملية اطلاق صاروخ تبلغ 300 الف دولار، فان كلفة الطابق الاول من الصاروخ تصل الى ستين مليون دولار، واذا توصلت الشركة الى تقنية تتيح استعادته في كل مرة فان تكاليف المهمات الفضائية ستتقلص كثيرا.

- اول جهاز لتحليل الحمض النووي في الفضاء -

تبلغ حمولة "دراغون" طنين و200 كيلوغرام من المواد الغذائية والمياه والأجهزة واللوازم التي يحتاجها الرواد المقيمون في المحطة لإجراء تجاربهم العلمية في ظل انعدام الجاذبية. وهي تشمل جهازا لتحليل تسلسل الحمض النووي (دي ان ايه) في الفضاء هو الأول من نوعه.

ويساعد هذا الجهاز على رصد الحمض النووي المتأتي من خارج الارض ودرسه. اضافة الى ذلك فهو قادر على التعرف على الجراثيم وتشخيص الامراض، وتقييم الحالة الصحية للمقمين في المحطة.

ومن الحمولة ايضا جهاز يركب خارج المحطة ليكون بمثابة مرسى لمركبات الفضاء المأهولة من إنتاج "سبايس اكس" و"بوينغ" التي يرتقب أن تبدأ بنقل الرواد من المحطة وإليها اعتبارا من العام 2017.

ومركبة "دراغون" هي مركبة الشحن الفضائي الوحيدة في العالم القادرة على العودة الى الارض، اذ ان غيرها من مركبات الشحن تتحطم في الغلاف الجوي للارض وتحترق وتتفتت، بعد انتهاء مهمتها.

وهي ستنفصل عن المحطة في التاسع والعشرين من اب/اغسطس، حاملة معها 580 كيلوغراما من عينات التجارب العلمية التي اجراها الرواد هناك على ارتفاع 400 الف متر عن سطح الارض.

وتتعاون وكالة الفضاء الاميركية مع القطاع الخاص الاميركي، مثل شركة "سبايس اكس"، لنقل المعدات الى الفضاء، على ان يتسع هذا التعاون ليشمل نقل الرواد قريبا.

 

×