انطلاق الصاروخ "فالكون 9" التابع لشركة "سبايس اكس" في كاب كانافيرال

"سبايس اكس" تطلق مركبة الشحن "دراغون" الى محطة الفضاء الدولية

تطلق شركة "سبايس اكس" الفضائية الاميركية الخاصة ليل الاحد الاثنين مركبة الشحن "دراغون" غير المأهولة، في مهمة لتزويد محطة الفضاء الدولية في مدار الارض بالمؤن والمعدات.

وتبلغ حمولة المركبة طنين و200 كيلوغرام من المواد الغذائية والمياه والاجهزة واللوازم التي يحتاجها الرواد المقيمون في المحطة لاجراء تجاربهم العلمية في ظل انعدام الجاذبية، منها جهاز لتحليل تسلسل الحمض الريبي النووي (دي ان آيه) في الفضاء.

ومن الحمولة ايضا جهازان لتركيبهما خارج المحطة، ليكون كل منهما بمثابة مرسى لمركبات الفضاء المأهولة من انتاج "سبايس اكس" وبوينغ، والتي يرتقب ان تبدأ بنقل الرواد من المحطة واليها اعتبارا من العام 2017.

ومن المقرر ان تنطلق المركبة دراغون محمولة بصاروخ من طراز "فالكون 9"، عند بعيد منتصف ليل الاحد الاثنين، من قاعدة كاب كانافيرال في فلوريدا جنوب الشرق الولايات المتحدة.

وقال هانس كونيغسمان المسؤول التقني في الشركة في مؤتمر صحافي في قاعدة كينيدي الفضائية "كل الامور تجري بشكل طبيعي، ونتوقع ان تجري عملية الاطلاق في وقتها".

وتشير التوقعات الجوية الى ان حال الطقس سيكون مؤاتيا بنسبة 90 %.

وبعد اتمام اطلاق مركبة الشحن، ستحاول "سبايس اكس" استعادة الطابق الاول من الصاروخ القاذف، وطوله سبعون مترا.

واعرب هانس كونيغسمان عن تفاؤله ازاء امكانية نجاح هذه المحاولة رغم صعوبتها الكبيرة.

وفي حال كللت هذه المحاولة بالنجاح، ستكون هذه المرة الثانية التي تنجح فيها "سبايس اكس" في جعل صاروخها القاذف "فالكون" يحط على ارض يابسة بعد اطلاقه.

وحاولت الشركة في السادس عشر من حزيران/يونيو جعل صاروخ قاذف يعود ويحط على منصة عائمة في البحر، لكن المحاولة فشلت.

ويعول قطاع الفضاء الاميركي على تقنية استعادة الصورايخ القاذفة وجعلها تهبط مجددا على الارض، لاستخدامها اكثر من مرة في مهمات فضائية، ومن شأن ذلك ان يقلص كثيرا نفقات الرحلات الفضائية.

وفي نيسان/ابريل الماضي، قال مؤسس الشركة الون ماسك ان كلفة الوقود المستخدم في عمليات الاطلاق 300 الف دولار، اما كلفة الصاروخ القاذف فهي 60 مليون دولار.

يتوقع ان تصل المركبة دراغون الاربعاء الى محطة الفضاء الدولية التي تسبح في مدار الارض، وفي جعبتها 930 كيلوغراما من العينات اللازمة للتجارب العلمية.

والهدف من هذه التجارب فهم تأثير انعدام الجاذبية على عمل خلايا القلب والخلايا العضلية والعظمية، بحسب ما اوضحت السبت المسؤولون عن البرامج العلمية للمحطة.

اما جهاز تحليل الحمض النووي الفضائي الذي سيجربه الرواد، فهو يساعد على رصد الحمض الريبي النووي المتأتي من خارج الارض ودرسه. اضافة الى ذلك فهو قادر على التعرف على الجراثيم وتشخيص الامراض، وتقييم الحالة الصحية للمقمين في المحطة.

ومركبة "دراغون" هي مركبة الشحن الفضائي الوحيدة في العالم القادرة على العودة الى الارض، اذ ان غيرها من مركبات الشحن تتحطم في الغلاف الجوي للارض وتحترق وتتفتت، بعد انتهاء مهمتها.

وهي ستنفصل عن المحطة في التاسع والعشرين من اب/اغسطس، حاملة معها 580 كيلوغراما من عينات التجارب العلمية التي اجراها الرواد هناك على ارتفاع 400 الف متر عن سطح الارض.

وتتعاون وكالة الفضاء الاميركية ناسا مع القطاع الخاص الاميركي، مثل شركة "سبايس اكس"، لنقل المعدات الى الفضاء، على ان يتسع هذا التعاون ليشمل نقل الرواد قريبا.

 

×