الفيل كافان في حديقة الحيوان في اسلام اباد

كافان الفيل المكتئب في باكستان محور حملة عالمية

أصبح الفيل كافان الذي يعاني من الاكتئاب في باكستان محط حملة عالمية للرفق بالحيوانات تؤيدها الفنانة الأميركية شير، غير أن الجهود المبذولة لتحسين حالته تبدو محدودة حتى الآن.

فهذا الفيل الآسيوي البالغ من العمر 32 عاما مصاب "بمرض عقلي" وحياته على المحك في حال عدم نقله إلى موطن أفضل، حتى لو انضمت إليه فيلة جديدة في موقعه الحالي، على ما أوضح خبراء لوكالة فرانس برس.

وأثارت حالة كافان موجة استنكار عالمي بعد أن تبين أنه كان يربط بالسلاسل في حديقة الحيوانات في اسلام آباد.

وأكد مسؤولون في الحديقة أن الحال لم تعد كذلك وأن كافان ليس بحاجة إلا لشريكة جديدة بعد نفوق شريكته سنة 2012.

غير أن سلوكه الذي يتسم بالاكتئاب مع حركات مثل هز الرأس مرارا وتكرارا يدل على "نوع من الاضطراب العقلي"، على حد قول صوفان شهاب أحمد نائب رئيس المؤسسة الباكستانية للحياة البرية.

وقد ندد أحمد الذي يقوم منذ التسعينات بأبحاث معمقة محورها كافان وله بحوث عدة عن الفيلة بنقص في الخبراء المدربين على العناية بالفيل، موضحا أن الحيوان بحاجة إلى موطن أوسع وحظيرة أكثر تماشيا مع ظروف عيشه الأصلية في البرية.

وقد تقطع الفيلة الآسيوية آلاف الكيلومترات في موطنها الطبيعي في الغابات المدارية وشبه المدارية، بحسب الصندوق العالمي للطبيعة، مع العلم أن كافان يعيش في حظيرة تمتد على 90 مترا طولا و140 عرضا تفتقر إلى الأشجار المظللة الكثيفة الاوراق في حين قد تتخطى الحرارة في اسلام آباد 40 درجة مئوية صيفا.

وصل كافان الى حديقة الحيوانات في اسلام آباد سنة 1985، آتيا من سريلانكا عندما كان في عامه الأول. وهو ربط بسلاسل لفترة مؤقتة سنة 2002 لأن القيمين على الحديقة تخوفوا من أنماط سلوكه العنيف. ونفقت شريكته ساهلي التي استقدمت أيضا من سريلانكا سنة 2012  وتبين أن كافان يتعرض مجددا للربط بالسلاسل.

ووقع عد كبير من الأشخاص على عريضة احتجاجا على طريقة معاملة الفيل وجهت إلى حديقة الحيوانات ورئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف.

وأطلقت عريضة ثانية في هذا الخصوص في مطلع العام الحالي حصدت 200 ألف توقيع من أنحاء العالم أجمع لفك قيود كافان.

وتطرقت الفنانة الأميركية شير مرارا وتكرارا إلى وضع كافان ونشرت صورا جديدة له على حسابها في "تويتر" في 29 حزيران/يونيو، كاشفة أن إنقاذه بات قريبا.

ويقوم مدراء الحديقة بالتفاوض مع السلطات السريلانكية لجلب شريكة جديدة لكافان.

 

×